ايسلندا تصوت اليوم على استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

يتوجه الناخبون في آيسلندا، اليوم السبت، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في استفتاء بشأن استئناف مفاوضات انضمام بلادهم إلى الاتحاد الأوروبي، في تصويت يحظى باهتمام أوروبي ودولي، وسط انقسام حاد بين مؤيدي الخطوة ومعارضيها.

ويقتصر الاستفتاء على سؤال يتعلق بإعادة فتح مفاوضات الانضمام، ولا يعني التصويت بالموافقة انضمام آيسلندا تلقائياً إلى الاتحاد الأوروبي، إذ سيكون أي اتفاق يتم التوصل إليه لاحقاً موضوع استفتاء ثانٍ بشأن العضوية الفعلية.

وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من تعليق المفاوضات، إذ تقدمت آيسلندا بطلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي سنة 2009، قبل أن تبدأ المفاوضات في العام التالي، ثم تتوقف تدريجياً إلى أن جرى تجميدها بشكل كامل سنة 2015.

ويأتي التصويت في ظل نقاش داخلي محتدم حول مستقبل البلاد الاقتصادي والأمني والسياسي. ويرى مؤيدو استئناف المفاوضات أن التقارب مع الاتحاد الأوروبي يمكن أن يساهم في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الفائدة وتعزيز الأمن في ظل التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

في المقابل، يعارض منتقدو الخطوة العودة إلى مسار الانضمام، معتبرين أن عضوية الاتحاد الأوروبي قد تحد من استقلالية القرار الآيسلندي، خصوصاً في ما يتعلق بإدارة الثروة السمكية، التي تعد من أكثر الملفات حساسية في البلاد.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تقارب كبير بين المعسكرين، إذ أظهر استطلاع أجرته مؤسسة غالوب بين 24 و27 غشت أن 51.6 في المائة من المستطلعين يعارضون استئناف المفاوضات، مقابل 48.4 في المائة يؤيدونها، ما يجعل نتيجة الاستفتاء مفتوحة على جميع الاحتمالات.

ويكتسي الاستفتاء أهمية إضافية في ظل التغيرات الأمنية والجيوسياسية في شمال الأطلسي، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا والتوترات المرتبطة بالمنطقة القطبية الشمالية، فضلاً عن مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غرينلاند، وهي عوامل أعادت النقاش حول موقع آيسلندا الاستراتيجي وعلاقاتها المستقبلية إلى الواجهة.

ومن المنتظر أن تحدد نتيجة التصويت ما إذا كانت الحكومة الآيسلندية ستحصل على تفويض شعبي لإعادة فتح مفاوضات العضوية مع بروكسل، على أن يبقى القرار النهائي بشأن الانضمام الفعلي مرتبطاً بمسار تفاوضي واستفتاء لاحق.

تعليقات (0)
اضافة تعليق