فجر النائب الثاني لرئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الرباط سلا القنيطرة عزيز الهلالي عددا من الخروقات والاختلالات الادارية والمالية التي تورط فيها رئيس الغرفة التجمعي عبدالله عباد.
وفي تصريحات لجريدة “بالواضح” كشف عزيز الهلالي حدثا غير مسبوق من خلال الدورة الأخيرة للغرفة التي صوتت بالاغلبية الساحقة لقرار الاطاحة بالحساب الاداري لسنة 2020 وبميزانية 2021 لأسباب اعتبرها الهلالي بالاستثنائية، وأن كافة المنتخبين لم تعد لهم ثقة في مؤسسة رئاسة الغرفة في تدبير وصيانة شؤون غرفة التجارة، حيث إن الحساب الاداري، يضيف المتحدث، تَعرَّض لميزانية لا علاقة لها بالميزانية التي تمت المصادقة عليها في فبراير 2020، إضافة إلى كثير من مصاريف لم تكن مبررة، وأولويات لم تتطابق مع الحاجيات وانتظارات المنتسبين للغرفة، إضافة إلى توقيف كثير من المشاريع التنموية في مقدمتها الخريطة الاقتصادية التي كان من المقرر الشروع في انجازها طيلة هذه السنة، التي تمكن الغرفة في المستقبل معرفة مكونات نقاط ضعف وقوة النسيج الاقتصادي بالجهة حتى تكون الاختيارات والاقتراحات والقرارات تتطابق مع الحاجيات الحقيقية.
وأكد الهلالي أن جزء من الاسباب المذكورة جعلت غالبية المنتخبين يصوتون ضد الحساب الاداري وميزانية السنة المقبلة.
سوء التدبير والتسيير بالغرفة كان إحدى الأسباب التي جعلت غالبية المنتخبين لم تعد لهم ثقة في مؤسسة الرئاسة، يقول النائب الثاني لغرفة التجارة بجهة العاصمة الرباط، خاصة وأن التقرير الصادر من المجلس الأعلى للحسابات أشار إلى إختلالات مست التدبير الاداري والقانوني والمالي، واظهر بشكل ملموس التسيير العشوائي والانفرادي للرئيس وعدم الاطلاع والمعرفة الدقيقة بما يتطلبه التدبير العصري اليوم، مبرزا في هذا الصدد، تسجيل تقرير مجلس الحسابات، الصادر بطلب من أعضاء مكتب الغرفة، جملة من اختلالات همت توظيفات بدون احترام المساطر القانونية والادارية، وكذا تفويض عدد من المهام في ظروف وشروط غير مضبوطة، إضافة إلى منح سفريات لبعض أعضاء الغرفة في نفس الفترة لنفس الشخص في مهمتين مختلفتين!
إزاء هذه الاوضاع طالب الهلالي برد الاعتبار لغرفة التجارة لما لها من تاريخ طويل، قبل أن يتم مؤخرا تسجيل ممارسات واختلالات، لم تكن تعرفها في وقت سابق.
كما سجل الهلالي تجميد رئيس غرفة التجارة بجهة العاصمة لكل مؤسسات الغرفة من مكتبها ودوراتها ولجانها الدائمة، وذلك طيلةأربعة عشر (14) شهرا، معتبرا ذلك وصمة عار على غرفة التجارة التي من مسؤوليتها أن تكون إلى جانب التجار والصناع والخدماتيين في حل مشاكلهم لمواجهة الاثار السلبية لجائحة كورونا، وان تكون صوتهم لدى الحكومة وكل الالغفاعلين والمتدخلين في هذه المجالات.
عدا ذلك، يضيف المتحدث، فقد تم عقد عدد من الأنشطة والقرارات الانفرادية للرئيس، بلا استشارة أحد ودونما قرار اتخذ من أي مؤسسة، منها توقيع عدد كبير من الاتفاقيات لم تصادق عليها الجمعية العمومية ولا اي مؤسسة من مؤسسات الغرفة.
وأمام هذه الأوضاع دعا نائب نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات عزيز الهلالي إلى تحمل كل طرف مسؤوليته على رأسهم الحكومة، داعيا إياها، إلى ضرورة تحديد موقفها وأن تتوفر لديها الشجاعة والجرأة والارداة السياسية في حسم أمر بقاء أو إنهاء وجود الغرف المهنية، مسجلا في السياق ذاته، اختصاصات محدودة وبعضها شكلية، بامكانيات وموارد بشرية ومالية ضعيفة، بالاضافة إلى فعالية باهتة وحضور شكلي، مشيرا إلى ضرورة إلى إعادة النظر في النظام الاساسي للغرف المهنية حتى تعطى اختصاصات واسعة وكبيرة للغرف.
ودعا الهلالي إلى رد الاعتبار للغرف المهنية وعلى رأسها غرفة التجارة والصناعة والخدمات، عبر استصدار قانون يمنح اختصاصات واضحة وواسعة للغرف بامكانيات بشرية ومالية ذاتية، قد لا تكون بالضرورة من الدولة، سيرا على منوال عدد من الدول الاوروبية، حتى تضطلع بدورها الحقيقي في تدبير وانعاش الحياة الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد خاصة على المستوى الجهوي.