انطلقت بالرباط، يوم الأحد 1 فبراير 2026، الدورة التكوينية الأولى حول تقوية القدرات السياسية للنساء، في إطار مشروع “نعم للرفع من تمثيلية النساء في الهيئات المنتخبة”، الذي ينظمه منتدى الزهراء للمرأة المغربية بدعم من صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء.
وجاء تنظيم هذه الدورة، التي احتضنتها قاعة التكوينات التابعة لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، لفائدة فاعلات سياسيات ونساء شابات مهتمات بالعمل السياسي ومرشحات محتملات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة بجهة الرباط–سلا–القنيطرة، بهدف تعزيز المعارف والمهارات القيادية والسياسية، وتقوية انخراط النساء في تدبير الشأن العام وصناعة القرار.
وتميز اليوم الأول بجلسة افتتاحية قدمت خلالها رئيسة منتدى الزهراء للمرأة المغربية، بثينة قروري، تعريفا بالمنتدى باعتباره هيئة وطنية نسائية ذات بعد حقوقي وثقافي، تنطلق من المرجعية الإسلامية وتنفتح على القيم الإنسانية الكونية، كما أبرزت سياق وأهداف مشروع “نعم”، باعتباره آلية لتقوية القدرات القيادية والترافعية للنساء، وتعزيز الوعي بأهمية مشاركتهن السياسية.
وشمل برنامج اليوم ذاته ورشات تكوينية حول فهم المشهد السياسي المغربي، أطرها الدكتور عبد الحفيظ اليونسي، وتناولت اختصاصات المؤسسات المنتخبة، وآليات صناعة القرار العمومي، ومداخل المشاركة السياسية للنساء في التجربة المغربية، إلى جانب لقاء تواصلي مع الأستاذتين أمينة ماء العينين وفاطمة الزهراء برصات، تم خلاله تقاسم التجارب والخبرات السياسية والتحفيز على خوض غمار الترشح للمهام التمثيلية.
أما اليوم الثاني من الدورة، فخصص لمحور مهارات التواصل السياسي وقوة الإقناع، وأطرته الأستاذة أمينة فوزي زيزي، حيث استفادت المشاركات من ورشات تطبيقية في بناء الخطاب السياسي، وتقنيات التأثير والتواصل مع الإعلام والرأي العام، إضافة إلى توظيف وسائل التواصل الاجتماعي في العمل السياسي.
واختتمت أشغال هذه الدورة بجلسة تقييم تشاركي للمعارف والمهارات المكتسبة، مع استخلاص توصيات تروم تعميم التجربة على جهات أخرى خلال المراحل المقبلة من المشروع، في إطار التزام منتدى الزهراء للمرأة المغربية بدعم تمثيلية نسائية وازنة وفعالة داخل الهيئات المنتخبة، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز المسار الديمقراطي وتحقيق تنمية شاملة.