بشكل مفاجئ.. الجزيرة تنهي التعاقد مع الصحافي المغربي عبدالرحيم فقراء مدير مكتبها في أمريكا..!!

علم موقع “بالواضح”، قبل قليل، أن إدارة شبكة الجزيرة أبلغت مدير مكتبها في واشنطن والمدير الجهوي للشبكة في القارة الأمريكية، الصحافي المغربي الدكتور عبدالرحيم فقراء، بقرار إنهاء التعاقد معه بشكل مفاجئ.

وكان فقراء، إلى جانب مهامه الإدارية، منتجاً ومقدماً لبرنامج “من واشنطن” لسنوات طويلة، قبل أن يخلفه قبل بضعة أشهر الصحافي المصري محمد معوض في تقديم البرنامج، الذي يهتم بالمشهد السياسي الأمريكي وتفاعلاته مع منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

هذا، وقد حاولت جريدة “بالواضح” التواصل مع عدد من الصحافيين المغاربة العاملين داخل الشبكة لاستجلاء أسباب وخلفيات قرار إنهاء التعاقد مع فقراء، غير أنهم عبّروا بدورهم عن تفاجئهم بالقرار، مؤكدين أنهم يجهلون  دوافعه وأسبابه بالنظر إلى الدور المهم الذي كان يضطلع به فقراء في إدارة وتدبير الملف الأمريكي داخل القناة.

ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة قرارات إنهاء التعاقدات، استكمالا لقرارات مماثلة سابقة همت عدداً كبيرا من الصحافيين المغاربة داخل الشبكة، رغم ما يُشهَد لهم من كفاءة وانضباط ومؤهلات علمية ومهنية عالية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن إدارة شبكة قناة الجزيرة أنهت قبل أسابيع التعاقد أيضا مع كبير مراسليها بالولايات المتحدة الصحافي المغربي المعروف محمد العلمي بعد توافق بين الطرفين حول ترتيبات المغادرة.

ويبدو أن هذه القرارات تندرج ضمن توجه المؤسسة القطرية نحو الاستغناء التدريجي عن كثير من الكوادر المغربية التي أسهمت لسنوات في تطوير الأداء المهني داخل القناة، وهو ما يثير تساؤلات في الأوساط الإعلامية المغربية حول خلفيات هذا التوجه.

وفي هذا السياق، تشير المعطيات إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت الاستغناء عن مجموعة من الصحافيين المغاربة، من بينهم عبدالإله المنصوري، عادل الشرقاوي، سعيد بوخفة، عبدالحكيم أحمين، عزيز المرنيسي، محمد رجيب، وهشام ناسيف وأسماء أخرى سبق وأن غادرت القناة بقرارات إدارية، إضافة إلى محمد عمور الذي تم إنهاء تعاقده كمدير لقناة الأخبار التابعة لشبكة بي إن سبورت الصيف الماضي.

كما تعيد هذه المعطيات إلى الواجهة قضية الإعلامي المغربي عبدالصمد ناصر، الذي سبق أن غادر القناة بعد خلاف مع إدارتها على خلفية مواقف عبّر عنها عبر حساباته الشخصية، ما اعتُبر حينها مؤشراً مبكراً على توتر العلاقة بين الشبكة وعدد من كوادرها المغربية.

وتظل هذه التطورات محل متابعة داخل الأوساط المهنية، في انتظار أي توضيح رسمي من إدارة القناة بشأن طبيعة هذه القرارات وخلفياتها.

ويُذكر أن عبدالرحيم فقراء، المزداد سنة 1961 بمدينة مراكش، تابع دراسته في المغرب قبل أن يتوجه إلى بريطانيا لاستكمال مساره الأكاديمي، حيث حصل على شهادة الدكتوراه في الأدب الإنجليزي والتاريخ والحضارة الأمريكية. واشتغل في هيئة الإذاعة البريطانية BBC بين سنتي 1990 و1999 كمراسل ومنتج ومقدم أخبار وبرامج. وبعدها انتقل إلى الولايات المتحدة لمواصلة عمله الإعلامي،  ليلتحق بشبكة الجزيرة سنة 2002.

ويحظى فقراء بحضور قوي في وسائل الإعلام الأمريكية كمحلل سياسي دولي، كما شارك بانتظام في الملتقيات السياسية والعسكرية المهتمة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

تعليقات (0)
اضافة تعليق