بالواضح – سعد ناصر
بعد يوم واحد من صدور التصريح الحكومي الذي انتقد من خلاله الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي أمس الخميس تقرير الخارجية الأمريكية بشأن الحريات الدينية بالمغرب وكونه غير مبني على معطيات علمية دقيقة ومخالف للواقع، استغل المسمى عبدالرحمن الشكراني، رئيس جمعية تقدميون رساليون غير المرخص لها، (استغل) الظرف السياسي الدقيق ليعلن من جديد عقد المؤتمر التأسيسي الاستثنائي لجمعيته.
وقال الشكراني في تدوينة له اليوم الجمعة “بدأ العد العكسي لعقد المؤتمر الاستثنائي لجمعية رساليون تقدميون الممنوعة بغية ضخ دماء جديدة في شرايين الجمعية التي تعرضت لما يكفي من النزيف لوأد مشروعها الدي يقوم هيكله على مبدئ حرية المعتقد والضمير في افق بناء مغرب تعددي حداثي متسامح يقطع مع سياسة التمييز على اسس دينية ومدهبية وعرقية ويجرم التحريض ونشر الكراهية بين مختلف مكوناته …
وعليه ..فانني بصفتي رئيسا للجمعية الممنوعة اهيب بكافة الاعضاء الاستعداد لخوض معترك التاسيس الثاني وجعل موضوع حرية المعتقد والضمير عنوانا للمعركة المقبلة ….”
يبدو جليا إذن الابتزاز الواضح الذي أبداه رئيس الجمعية الشيعية المحظورة في وجه الدولة، من أجل الانتزاع بقوة الواقع السياسي الراهن عبر الإحتماء بالأجنبي وإحراج الرباط أمام واشنطن من أجل نيل الاعتراف الرسمي بجمعيته الشيعية، وبالتالي القيام بأنشطتها علانية بمختلف ربوع البلاد.
يذكر أن عبدالرحمن الشكراني سبق وأن أدين، السنة المنصرمة، بسنة حبسا نافذا و5000 درهم، مع أدائه مبلغ مليون سنتيم كتعويض مدني للبريد بنك، وذلك بتهمة الاختلاس وخيانة الأمانة و التزوير في أوراق بنكية، ابان فترة عمله مديرا لاحدى وكالات البريد بنك بإقليم تاونات، طيلة سنوات قبل إعفائه من مهامه واعتقاله بناء على التهم الموجهة إليه.
وبصرف النظر عن قضية الحريات الدينية، لهذه الجمعية أو تلك، فإن انخراط المغرب السياسي والعسكري الرسميَين في محاربة التشيع، من شأنه إضعاف الإحراج الذي قد يتخيل البعض من النشطاء مثل الشكراني وضع المغرب فيه، إذ يعلم الجميع القطيعة الديبلوماسية والسياسية التي أعلنتها الرباط مؤخرا في وجه إيران، بعد تورط الأخيرة في تدريب وتسليح جبهة البوليساريو بتندوف، عبر ميليشياتها “لحزب الله”، من خلال مشروع البحث عن تمدد شيعي في شمال إفريقيا، هذا فضلا عن الانخراط المغرب عسكريا ضمن قوات التحالف العربي ضد التمدد الشيعي باليمن وبالتالي حماية السنّة وعدم السماح للمدّ الشيعي في التوغل والمرور إلى العربية السعودية بلاد الحرمين الشريفين.