قد يتساءل الكثير من المتتبعين عن سرّ هذا الصمت المطبق الذي أصيب به حزب الاستقلال منذ دخوله التجربة الحكومية الجديدة بجانب كل من البام والأحرار، صمت تمنى الاستقلاليون لو كان حلما واستفاقوا منه في أقرب وقت…
المعروف عن طبيعة شخصية نزار بركة الأمين العام للاستقلاليين تلك المتسمة بالهدوء المشوب بالحذر واتخاذ شعار: كم حاجة قضيناها بتركها، لكن ليس كل مرة تسلم جرة، فها هو الآن يضطر لاصدار بلاغ مفاجئ… فإذا أفلت الزعيم الاستقلالي من أولى عواصف الغضب الداخلي الذي نشب جراء جدل توزيع كعكة الحقائب الوزارية، مع ما لحق ذلك من الاداء الباهت لوزرائه بمختلف القطاعات الحكومية، ناهيك عن الحدث الابرز والمتعلق بسحب المعقد البرلماني لـ”رئيس فريق النواب الاستقلاليين” نور الدين مضيان من قبل المحكمة الدستورية مؤخرا، فإن وجه الاستقلال قد ضاع ماؤه، ووجب على بركة الحفاظ أو بالأحرى استرجاع هذا الماء المفقود…
إلا أن ما عجّل بالاجتماع هو حادث المشاحنات الذي شهدها الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، الإثنين 06 يونيو الجاري، بسبب الخلافات التنظيمية التي يعيشها الحزب على خلفية التعديلات المرتقب إدخالها على نظامه الأساسي.
وأمام الظروف الراهنة لحزب الميزان ماذا يمكن أن يحققه بركة في اجتماع الاثنين كي يعيد شيئا من البريق المفقود، ليعينه على إكمال ما تبقى من الزمن الحكومي بنوع من الارتياح على الاقل من الضغط الداخلي…