تاونات تطلق مسار إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة

أطلق عامل إقليم تاونات عبد الكريم الغنامي، يوم الجمعة 14 نونبر 2025، بمقر ملحقة العمالة، لقاءً تشاوريا موسعًا لإعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، بمشاركة المنتخبين، ورجال السلطة، ورؤساء المصالح اللاممركزة، وممثلي المجتمع المدني والشباب ووسائل الإعلام.

وجاء إطلاق هذا الورش استنادًا إلى التعليمات الملكية الواردة في الخطابين الملكيين بمناسبة عيد العرش لسنة 2025 وافتتاح الدورة التشريعية، الداعية إلى بلورة مقاربات جديدة للتنمية الترابية تقوم على تحديد أولويات المرحلة المقبلة، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، والانتقال من البرامج التقليدية إلى رؤية مندمجة ومتكاملة.

وشدد عامل الإقليم في كلمته على أن اللقاء يشكل مساحة للتشاور وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى، بهدف وضع خارطة طريق دقيقة تترجم حاجيات الساكنة، وتستجيب لخصوصيات كل منطقة، بما يجعل التنمية الترابية ذات أثر ملموس وفعلي.

وحدد الغنامي أربعة محاور كأولويات للبرنامج المرتقب، تشمل دعم التشغيل عبر تثمين المؤهلات الاقتصادية وتحفيز الاستثمار المحلي، وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية والتعليمية، وضمان تدبير مستدام للموارد المائية في ظل التحديات المناخية، إضافة إلى التأهيل الترابي المندمج بشكل منسجم مع الأوراش الوطنية الكبرى.

وقدّم المشاركون خلال اللقاء عرضًا مفصلًا حول منهجية إعداد البرنامج الإقليمي للتنمية الترابية، مع التركيز على التشخيص الترابي الدقيق للحاجيات، والتحليل والتفسير المجالي لهذه المتطلبات، وتحديد الأولويات، إلى جانب إبراز المؤهلات التي تزخر بها مختلف جماعات الإقليم والصعوبات التي تواجهها.

كما تم بسط منظومة الحكامة المعتمدة، والتي تشمل لجنة القيادة الإقليمية برئاسة عامل الإقليم وعضوية رؤساء الجماعات ومسؤولي القطاعات اللاممركزة، لضمان التشاور المستمر خلال مراحل الإعداد والتنزيل.

وأكد المتدخلون أهمية التسريع بإعداد البرنامج الجديد عبر مشاريع واقعية ذات أثر ملموس، تراعي خصوصيات الإقليم وتستجيب لتحدياته، خاصة في الفلاحة والتعليم والصحة والبنيات التحتية، مع تفعيل آليات الحكامة لضمان نجاعة التنفيذ.

وتميز اللقاء بالإعلان عن تنظيم ورشات موضوعاتية ابتداء من يوم الاثنين 17 نونبر 2025، على مستوى باشويات ودوائر الإقليم، للتعمق في محاور البرنامج الأربعة: الصحة، والتعليم، والشغل، وتدبير الموارد المائية.

تعليقات (0)
اضافة تعليق