ترقب استقالة جماعية لتيار بنكيران بسبب تهديد العثماني لحامي الدين بمغادرة حزبه
بواسطة
_ بتاريح يوليو 15, 2018
بالواضح – سعد ناصر
تشهد الأجواء الداخلية لحزب العدالة والتنمية زلزالا سياسيا وحالة من الترقب والقلق بعد الخرجة الغاضبة وغير المسبوقة للأمين العام للحزب سعد الدين العثماني في وجه القيادي عبدالعالي حامي الدين.
وفي اجتماع المجلس الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة الرباط سلا القنيطرة، السبت 14 يوليوز، وبلغة صارمة وشديدة اللهجة ردّ الأمين العام للحزب، ورئيس الحكومة سعد الدين العثماني، على تصريحات “عبدالعالي حامي الدين” بخصوص الملكية التي اعتبر أن صيغتها الحالية تعيق التنمية، حيث هدده بمغادرة أسوار الليمون إن لم يمتثل للنظام الأساسي للحزب واحترام الملكية.
واعتبر الأمين العام لحزب الخطيب، الذي كانت حدة خطابه مرتبطة بشكل واضح بمنصبه الحساس المتعلق برئاسة الحكومة، (اعتبر) أن القانون الأساسي للحزب يحتم على كل عضو فيه احترام النظام الأساسي وإلا فعليه إنشاء حزب ونظام آخر.
وقال العثماني إن علاقة الحزب بالملكية، مبنية على التوافق وليس بمنهج الصراع، وبالمشاركة وليس بالقطيعة.
وأضاف العثماني أن الحزب يقوم على ثوابت وأسس واضحة، وفي الوقت نفسه يطرح تحديات على المنتمين له من أجل الالتزام بها.
وتضمّن خطاب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية تجاه أحد أعتد قيادييه عبدالعالي حامي الدين الذي يعد أحد أبرز المواليين للأمين العام السابق عبدالإله بن كيران، (تضمّن) لهجة غير مسبوقة على مستوى حدة الخطاب، حيث من غير المستبعد أن تكون لخطوة العثماني ما بعدها، وأن تستتبعها ارتدادات سياسية، كأن يقدم حامي الدين على خطوة الاستقالة من الحزب وأن يتبعه آخرون من التيار البنكيراني المعارض، وتأسيس حزب جديد، كما أشار إلى ذلك العثماني في خرجته الغاضبة هذه.
وما يرشح الوضع الداخلي لحزب الخطيب لمزيد من التصعيد والصراع، هو ما أقدم عليه العثماني من تغييرات جوهرية وهامة، هذا الأسبوع، تضمنت إضافة ثلاثة أسماء جديدة إلى الأمانة العامة منهم عبدالعزيز أفتاتي، وتعيين مصطفى بابا مسؤولا جديدا عن الإعلام بالحزب، خلفا لسليمان العمراني، مع العلم لما لهذه القيادة الاعلامية الجديدة من ارتباط وثيق بالقيادي عزيز الرباح أحد ألد خصوم حامي الدين وعبدالإله بن كيران، ما قد يؤجج الوضع الداخلي أكثر، يعكسه أساسا التغير الملحوظ الذي طال الخط التحريري لهذا الحزب، الذي بات يركز، منذ البداية، على أنشطة وزراء حزب العثماني، فيما تيار بنكيران ومن والاه فقد صار في خبر كان.