لازالت بعض المواد غير صحية تروج في الأسواق الوطنية بشكل عشوائي والتي لها اضرار كبيرة على صحة المستهلك والمواطنين، في ظل غياب المراقبة للعديد من المحلات والمنتجات التي تقوم بتوزيعها وتسويقها شركات وهمية ومجهولة الاسم، والتي لا يعرف أصحابها مما يتطلب تشديد المراقبة وسحب هذه المواد الخطيرة من الأسواق.
وكمثال على ذلك تعاني شركة فلور انرجي دار العامري من تزييف منتجاتها الغذائية، من قبل شركة وهمية تقوم بزوير العلامة التجارية وصناعة علب وقنينات مماثلة، وتوزيعها في مختلف الأسواق الوطنية خاصة المحلات التجارية، والمساحات التجارية، مما يطرح تساؤلات حول مراقبة البضائع والسلع التي تباع في المحلات البقالة والعطارة وفي الأسواق التجارية.
في هذا السياق سبق أن وقفت لجنة تضم السلطات ومصالح السلامة الغذائية ومكتب السلامة الصحية والمنتجات الغذائيةعلى تجاوزات وخروقات، في ضيعة فلاحية تابعة لشركة غير قانونية بجماعة السهول التابعة لعمالة سلا، بحيث تمت معاينة اسطبلات ومستودعات لتخزين منتجات غذائية في ظروف غير مناسبة، من بينها 450 برميل بلاستيكي وحديدي سعته 200 لتر مملوءة بمادة ماء الزهر لونه بني، و250 برميل سعته 200 لتر مملوءة بالزيتون مملوء بماء اسود اللون، وكذلك 12 برميل بلاستيكي سعته 30 لتر يحتوي على الزبدة والسمن البلدي، في ظروف تخالف شروط السلامة الصحية.
وبناء على ذلك أصدرت المحكمة الابتدائية حكما بستة أشهر موقوفة التنفيذ وغرامة 10 ملايين سنتيم، في حق صاحب الضيعة “محمد نايت بلا” والمنتجات المحجوزة. وبالرغم من هذه العقوبة إلا أن هذا الشخص المبحوث عنه، واصل خروقاته وإنتاج مواد تهدد صحة المواطنين من خلال تزوير وتزييف منتجات “ماء الزهر دار بلعامري” ، بحيث يواصل حتى اليوم من خلال توزيع هذه المنتجات غير صحية وذلك من خلال الاستعانة بشركات أخرى تقوم بتعليب هذه المواد الخطيرة التي تصنع بعيدا عن المراقبة.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، قد أصدرت عقوبة جبسية تصل ل20 سنة في حق المشتكى به وتعوض قدره عشرة ملايين سنتيم لفائدة شركة فلور انرجي دار بلعامري المطالبة بالحق المدني.
وقد تابعت النيابة العامة المتهم صاحب الضيعة، بتهمة صناعة منتوجات و مواد معدة للتغذية البشرية، وخطرة على الصحية العمومية وعرضها للبيع.