بقلم: نور الدين ودي
ما نعيشه من أزمة خطيرة جدا في التربية والتعليم ، وما قدمه وزير التعليم شكيب بنموسى الوزير الداخلية السابق ، وصاحب المشروع التنموي الجديد ، الذي أفلح ان ضيق الخناق على الشباب الوافدين على التدريس فوق الثلاثين .. قد صرح في البرلمان ؛ أن أكثر من 70% من التلاميذ ، لا يحسنون قراءة اللغة العربية ، وأن 300.000 تلميذ في السنة ينقطعون على الدراسة ..
ياتي مباشرة بتعيين صاحب الجلالة الحبيب المالكي ، على راس المجلس الأعلى للتربية والتكوين ، هذا الرجل في أرذل العمر يحتاج إلى العكاز ليتكأ عليه ، ويكفيه ان يكتب مذكراته في آخر أيامه قبل ان يهتدي الى الخرف والزهايمر ، وما بقي من عمره سيكون بين الأطباء ، والحاجة الى الراحة والهدوء ، هو فعلا من رجال الدولة ، قنص مناصب عليا ذات حيوية ومسؤولية كبيرة ، ولم نسمع له ركزا ..
عين أمينا عاما للمجلس الوطني للشباب والمستقبل ، في سنة 1990 إلى حدود سنة 2000 .
وفي سنة 1998 وزيرا للفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري ، وهو المنصب الذي شغله إلى سنة 2000
وفي سنة 2002 عين وزيرا للتربية الوطنية ،
ثم وزيرا للتربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي ابتداء من سنة 2004 الى حدود سنة 2007
ورغم توليه مهام لدى منظمات مختلفة وطنية ودولية ؛ منها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ، ومنظمة الصحة العالمية ، والصندوق الدولي للتنمية الفلاحية ، اضف انه برلماني منذ سنوات وولايات متعددة باسم الاتحاد الإشتراكي ، بل انتخب بالقوة رئيس مجلس النواب في سنة 2017 مع بلوكاج حكومة بنكيران ، ولم يكن لهم آنذاك سوى 20 برلماني ..
وكل هذه المناصب لم يقدم حصيلة ذات بال ويشكر عليها ، وتشفع له ، أن يكون ذا إختيار موفق وإنتقاء مميز من طرف حكومة اخنوش ، التي سقطت مع كفاءاتها الضعيفة ، ليعرض على صاحب الجلالة لتعيينه ، ضاع في عهده الشباب ، وضاعت معه خطط وبرامج في التعليم ، هذا الرجل ليس عليه الإجماع داخل حزبه ، ولا يقترح لهذا المنصب الاستراتيجي بغية إصلاح التربية والتعليم والتكوين في تدبير هذه المرحلة الحرجة والشاذة ، لإن التعليم يبقى هو إكسير نجاح الدول وتقدمها في شتى مجالات الحياة ، إذ وجب اهتمام جميع مكونات المجتمع ومسؤولياته والمشاركة في الاختيار والانتقاء علما ان الأمة حبلى وولادة لخبراء جادين مجدين ومميزين وليست عاقرا بالاعتماد على الاسقام المعمرين.