بقلم: عبدالواحد زيات
أمام استمرار ظاهرة غياب البرلمانيين (نواباً ومستشارين) التي باتت مشهدا بئيسا يسيء لصورة المؤسسة التشريعية ويبخس من أدوار و اختصاصات البرلمان المحددة في الوثيقة الدستورية، وأمام حالة الاستياء العام من حجم الإساءة لمؤسسة دستورية تحمل ثقل أمانة الناخبين والتوجيهات المتكررة لملك البلاد لنواب الأمة في عدة محطات ومناسبات وفي ظل محدودية تأثير القوانين الداخلية الحالية في فرض الانضباط، وعجز الأحزاب السياسية عن ضبط منتسبيها الذين نالوا تزكيتها، حتى أضحى المشهد البرلماني يعاني من حجم التطبيع مع ظاهرة الغيابات ويصبح البرلمان في صورة مشوهة بمقاعد فارغة وبقوانين مصيرية يتم التصويت عليها بأعداد قليلة لا تمثل حجم المقاعد البرلمانية بمجلس النواب ومجلس المستشارين الأمر الذي يؤثر سلبا على المخيال الشعبي حول الجدوى من الانتخابات إذا كانت أصوات الناخبين ستؤدي في النهاية إلى تمثيلية وهمية بمقاعد فارغة تنقل بالبث المباشر على قناة عمومية تجعل الصورة مكشوفة أمام المغاربة وأمام الجالية المغربية وأمام برلمانات عدة دول يحترم فيها النواب والأحزاب الإرادة الشعبية.
وكبديل عن ظاهرة غياب البرلمانين المتزايدة التي تعبر عن استهتار كبير بالمسؤولية التشريعية والتي تنال من هيبة مؤسسة البرلمان، هناك مقترح نتمنى التفاعل معه من طرف الطبقة السياسية والبرلمانية والحكومية قد يرفع الحرج عن الأحزاب وممثلي الأمة وعن الحكومة والدولة من خلال اعتماد فكرة “التعويض البصري لنواب الأمة السليتية باعتماد تقنية الهولوغرام (التصوير التجسيمي) داخل القبة البرلمانية لملء الفراغ الذي يتركه المتغيبون.
لضمان استمرارية صورة “ايجابية للمؤسسة التشريعية ”
التي أضحت عاجزة عن فرض الاحترام اللازم لها بالحضور .
ومع ذلك تضمن لهم التعويضات والامتيازات .
وبحكم أن البرلمان له وظيفة سن القوانين فالأحرى أن يتم إدراج تعديل في النظام الداخلي لمجلسي النواب والمستشارين يسمح بتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتصوير التجسيمي (Hologram) لتمثيل البرلمانيين في الجلسات العامة و اللجان، مع تحديد الأثر القانوني لهذا الحضور الرقمي وفي المناقشة والتصويت ايضا وينصرف الأمر حتى على الوزراء المتغيبين.
ولكون المغرب مقبل على محطة إنتخابية تشريعية مقبلة تبدو هامة في نظر الأحزاب السياسية بالرغم من تهاوي الثقة عند المواطنين يمكن لتقنية “الهولوغرام” ان تكون حلا من الحلول و تلعب أدوار مهمة في معالجة ظاهرة غياب البرلمانين وأعضاء الحكومة عن الحضور إلى المؤسسة التشريعية وتفاديا لتشويه صورة البرلمان عند البث المباشر للجلسات بكراسي فارغة.