جدد عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون، الاثنين 21 شتنبر 2026، دعمه لسيادة المغرب على صحرائه، مؤكداً من نيويورك أن العلاقات المغربية الأمريكية تقوم على صداقة تاريخية وشراكة متينة، وذلك عقب لقائه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال ويلسون، في منشور على حسابه الرسمي بمنصة «إكس»، إنه ناقش مع بوريطة «الصداقة القوية والدائمة» بين البلدين، و«سيادة المغرب على الصحراء الغربية»، إلى جانب ضرورة تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية.
وتكتسب هذه التصريحات دلالتها من كون ويلسون من أبرز الأصوات داخل الكونغرس الأمريكي الداعمة لتعزيز العلاقات مع المغرب، كما يشارك في رئاسة التجمع البرلماني المغربي بالكونغرس. وكان قد تقدم، إلى جانب النائب جيمي بانيتا، بمشروع قانون يدعو إلى تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية في الولايات المتحدة.
ولم يتوقف الموقف الأمريكي الذي عبّر عنه ويلسون عند قضية الصحراء، إذ أشاد أيضاً بالدور الذي يضطلع به المغرب في دعم السلام والاستقرار بإفريقيا، وبما حققته المملكة من تقدم في المجالات الاقتصادية والتنموية والدفاعية، مؤكداً أن السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة مرتبط، من وجهة نظره، بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
ويأتي هذا الموقف في وقت تواصل فيه العلاقات المغربية الأمريكية تعزيز حضورها الاستراتيجي، فيما تظل قضية الصحراء في صدارة الملفات التي تحظى باهتمام واشنطن في علاقتها مع الرباط.
ولعل أهمية تصريح ويلسون لا تكمن فقط في تجديد دعم السيادة المغربية على الصحراء، وإنما أيضاً في اتساع النقاش داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية حول طبيعة جبهة البوليساريو ودورها وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة.
ويُسجَّل، في المقابل، أن الدعوة إلى تصنيف البوليساريو منظمة إرهابية تظل في هذه المرحلة موقفاً سياسياً ومبادرة تشريعية داخل الكونغرس، وليست قراراً أمريكياً رسمياً نهائياً بالتصنيف.
وهكذا، حمل لقاء نيويورك بين بوريطة وويلسون رسالة جديدة من واشنطن تؤكد استمرار الزخم في الشراكة المغربية الأمريكية، وتضع سيادة المغرب على صحرائه ودور المملكة في استقرار إفريقيا في قلب هذا التقارب الاستراتيجي.