أدى أمير المؤمنين الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، ورئيس زنجبار محمد علي الشين، اليوم الجمعة، صلاة الجمعة بمسجد “الشورى” بزنجبار، في جمهورية تنزانيا الاتحادية.
وكان الملك محمد السادس قد غادر دار السلام متجها صوب جزيرة زنجبار السياحية الشهيرة، لقضاء عطلة خاصة، قبل أن يشد الرحال نحو إثيوبيا، الضلع الثالث للجولة الملكية إلى شرق إفريقيا.
وأكد الخطيب، في خطبتي الجمعة، أن ساكنة زنجبار تتشرف باستقبال أمير المؤمنين الملك محمد السادس .. وأضاف أن “هذا دليل واضح على الروابط الأخوية القوية بين زنجبار والمغرب الشقيقين مصداقا لقوله تعالى: إنما المؤمنون إخوة .. وقول المصطفى سيدنا محمد ﷺ: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد..”.
ومثل هذه الأخوة، يقول الخطيب، تذكرنا بهجرة رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة، حيث أنشأ الأخوة بين المهاجرين والأنصار، مضيفا: “ونحن في استقبال أمير المؤمنين الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية الشقيقة حفظه الله، نستقبل حفيد رسول الله ﷺ، وهو القائل: تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي .. وفي بعض الروايات زاد وعثرتي أي ذريتي”.
وعبر عن الامتنان لأمير المؤمنين الذي بادر في دار السلام ببناء مسجد كبير، كما ترأس حفل التوقيع على اتفاقيات لإنشاء عدة مشاريع مشتركة تعود على الناس بالخير الكثير .. واستحضر الخطيب ما ورد في بناء المساجد ولزومها من أحاديث، منها قوله ﷺ: “إذا رأيتم الرجل يرتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان، وفي حديث آخر “من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتا في الجنة”.
وفي الختام، ابتهل الخطيب إلى الله تعالى بأن يحفظ الملك محمد السادس، ويكون له ذرعا واقيا من كل سوء ويوفقه لكل خير للمضي قدما في إرساء مبادئ التعاون والأخوة بين الشعوب الإفريقية.
وفي أعقاب صلاة الجمعة تفضل أمير المؤمنين بإهداء الجهات المكلفة بتدبير الشأن الديني بزنجبار 10 آلاف نسخة من المصحف المحمدي الشريف.