خطير: ميراوي يستنجد بصديق طفولته ويوظف الإدارة لتصفية حساباته الشخصية

بالواضح

الكل داخل وزارة التعليم العالي، وحتى خارجه، يدرك جيدا أن حملة الإعفاءات وعدم التجديد التي نهجها عبداللطيف ميراوي في حق مسؤولي قطاع التعليم العالي والبحث العلمي ما هي إلا تصفية حسابات شخصية للوزير الحالي ضدا عن سلفه وأنها شملت على الخصوص المسؤولين الذين كانوا يحظون بقيمة اعتبارية مهمة لدى الجميع، داخل القطاع وخارجه، والذين لم يقبلوا يوما سياسة “الخنوع” التي فرضها الوزير ومقربوه على الأطر والمسؤولين.

فحسب شهادة مسؤولين من داخل المفتشية العامة للوزارة، فقد طلب من الموظفين الذين أوكلت إليهم مهمة تفتيش المديريات أو الجامعات المعنية “إيجاد أو استيحاء التبريرات التي قد تفسر قرارات الإعفاء المزاجية والشخصية للوزير ولو حتى بعد مغادرة المسؤولين المستهدفين لمناصبهم”، في إطار ما بات يعرف إعلاميا بتصفية “تركة الوزير السابق”، وكذلك من أجل “تنبيه وبث الرعب بين باقي المسؤولين الذين قد لا يقبلون بشطط الوزير وحوارييه، خاصة رؤساء الجامعات المقبلين على الولاية الثانية”.

نفس المسؤولين أسروا أن هدف لجن التفتيش هو تبرير قرارات الوزير عبر تلطيخ صورة المسؤولين الذين أقيلوا أو سيقالون، بضغط قوي من المفتش العام بالنيابة، عبدالفتاح ولد النعناع، صديق طفولة الوزير الذي أتى به أولا كمستشار له قبل أن يعينه رسميا على رأس المفتشية العامة في قرار أثار استغراب جميع الفاعلين في الحقل الجامعي، بعيدا كل البعد عن الموضوعية المفروض استحضارها في مهمات التفتيش حيث، يضيف ذات المصدر، “دعانا (المفتش العام بالنيابة) إلى التغاضي على التفسيرات التي تقدمها أطر ومسؤولي الإدارات والجامعات المعنية وعدم اعتبارها وإلى تحرير تقريرات ظالمة، لأن غرض المفتش العام هو دعم صديقه الوزير في سياسته الانتقامية ونحن لم نكن، للأسف، إلا أدوات إدارية تحت تصرف الوزير”.

هذا ويعم جو من الاحتقان داخل الوزارة وعدم الاستقرار بين الأطر والمسؤولين الذين صاروا كلهم مهددين ب”التنحية” وكذا داخل الجامعة التي تعرف غليانا واستياء غير مسبوق والذي يجسده إضرابات الأساتذة التي تعرفها كل الجامعات.

تعليقات (0)
اضافة تعليق