دعوة باستقالة هشام نجمي

بقلم: نبيل غالي (*)

دومينيك ستروس كان يشغر منصب مديرعام صندوق النقد الدولي وأحد قادة المعسكر الاشتراكي في فرنسا المرشح الاوفر حظا لخوض غمار الانتخابات بفرنسا، يعد احد ابرز المرشحين لمنافسة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في الانتخابات الرئاسية المزمع أجرؤها انذاك ،لكن اتهامه بالتحرش بالعاملة نفيساتو دياللو بالفندق sofitel بمدينة نيويورك حيث كان مقيما ،كان سببا كافيا لتقديم استقالته من المناصب العليا التي كان يشغرها بما فيها الحزبية، هذه الواقعة تحيلنا شيئا ما على واقعة فندق Tivoli بمدينة اكادير التي بطلها المسؤول بوزارة الصحة الذي يشغر منصب الكاتب العام بها، و في نفس الوقت يترقب الفرصة للاستوزار بحكم انتمائه الحزبي ،واقعة ستروس ونجمي متشابهتان شيئا ما رغم الاختلاف في اهمية المناصب والمهام والادوار، فالاثنين غادروا الفندق عند حدوث الحدث فستروس تم توقيفه في مطار كيندي حيث اعتقلته الشرطة قبل دقائق من اقلاع طائرة متوجهة الى باريس،ونجمي تم استدعاؤه من طرف ولاية امن اكادير قصد الاستماع اليه حيث استعان بتنازل حرر من طرف زوجته التي كانت وقتها بدار الضيافة التابعة لوزارة الصحة، لتستمر متابعته وهو في حالة سراح،كلها جوانب توضح الاختلاف بين النازلتين لكن الجانب الاكثر وضوحا في الاختلاف هو أن ستروس الفرنسي انسجاما مع ثقافة بلاده لم يتهاون في تقديم استقالته من جميع مهامه وستروس المغرب يحاول جاهدا بكافة الوسائل والعلاقات التي نسجها بفضل المناصب العليا التي شغرها وانتمائه الحزبي من اجل الخروج من هذه الفضيحة كخروج الشعرة من العجين،الم يحين الوقت بعد لنغير من سلوكتنا وممارساتنا وثقافتنا،بالتحلي بالشجاعة الكافية للقطع مع مثل هذه الاساليب،من اجل النهوض والرفع من مستوى وعينا وحبنا لوطننا العزيز،ان الظرفية تستدعي نكران الذات واتخاذ اجرءات وقررات شجاعة شافية بعيدا عن المراوغة والتحريف والاستعانة بالانتماءات الحزبية،قد تكون لها عواقب تضرب في العمق مصداقية مؤسساتنا الادارية،ولكل ماذكر ندعو المسؤول نجمي الى تقديم استقالته من منصبه الاداري ومن منصبه الحزبي على طريقة ستروس الفرنسي

(*) فاعل صحي

تعليقات (0)
اضافة تعليق