يعود المخرج نوفل البراوي إلى ملامسة موضوع سنوات الرصاص إبداعيا، من خلال فيلمه السينمائي “كأس المحبة” الذي عُرض في إطار الدورة ال 23 للمهرجان الوطني للفيلم التي تحتضنها مدينة طنجة من 27 أكتوبر إلى 4 نونبر تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس.
الفيلم المقتبس عن نص “يوم صعب” للكاتب محمد الأشعري من طرف السيناريست يوسف فاضل، يشارك في بطولته كل من: ثريا العلوي ومحمد خيي وعادل أبا تراب ومسعود بوحسين وعبد العاطي لمباركي.
تقوم قصة الفيلم على حكاية أحمد وزوجته سعاد اللذين يرغبان في قضاء بضعة أيام هادئة رفقة صديقهما رشيد على شط البحر تحت أشعة الشمس، لكن الأمر لم يكن كذلك، فشبح الماضي ينتظرهم، حيث يظهر شيطان سنوات الرصاص على شكل متحول جنسيا “عبد السلام” الذي يرقص تحت اسم “نعيمة” في المعرض الشعبي الذي يقام في القرية.
شاهد جمهور المهرجان أيضا فيلم “جلال الدين” لمخرجه حسن بنجلون، الذي أشرك نخبة من الممثلين والممثلات، وهم: فاطمة ناصر، ياسين أحجام، عز العرب الكغاط، مليكة حماوي، فاطمة الزهراء بلدي، أيوب ليوسيفي، نسرين جوليا ماشات، إلياس أمل. وجاء في ملخص الفيلم “لم يتقبل جلال وفاة زوجته هبة، فقرر الانعزال بنفسه بعيدا عن ابنه عادل. غير أن الرابط المشترك بين جلال الدين وعادل وزوجته راضية يضعهم في مواجهة سر مرعب يطاردهم طوال حياتهم. عندما تظهر فضيلة من جديد، يتعرض توازنهم الهش للخطر.”
أما المخرج عمر مول الدويرة فاختار أن يدور فيلم الجديد “صيف في بجعد” في مدينة أبي الجعد، حيث يعود الطفل “كريم” إليها، بعد سبع سنوات من وفاة والدته، لقضاء عطلته الصيفية مع عائلة والده “مسعود” الجديدة، بعدما قرر هذا الأخير مغادرة فرنسا نهائيا. “كريم” الذي لا يكاد يفقه شيئا في اللغة العربية وجد نفسه في داخلية ثانوية فرنسية باهظة الثمن في الدار البيضاء. وإدراكا منه أنه يكلف عائلته غاليا، سيحاول بكل الوسائل كسب عطف والده. الطفل “الفرنساوي” كما يراه مراهقو الحي، سوف يمتزج بحثه عن الهوية مع الانفعالات الأولى وشكوك المراهقة.
الفيلم من تشخيص ياسر كزوز وليلى الفاضلي وحاتم الصديقي وعز العرب الكغاط وأحمد الملكوني وآدم مرجاني وهبة عواد.
وتحت عنوان “أبي لم يمت” قدم المخرج عادل الفاضلي فيلمه الذي يدور حول “مالك” ووالده “مهدي” اللذين يعيشان في مدينة ملاهي، حيث يقومان بأعمال الصيانة. في أحد الأيام، قدم “مهدي” خمس لوحات مميزة لابنه الذي انبهر بجمال هذه الأعمال الفنية في اليوم التالي، وجد الاثنان نفسيهما بالصدفة وسط تجمع سياسي. تعرض “مهدي” للعنف أمام “مالك” من قبل شرطيين اتهماه بالدعاية ضد الحكومة؛ وفي وقت لاحق من تلك الليلة، اقتحمت الشرطة الملاهي واعتقلت “مهدي”. مصدوما، بدأ “مالك” في البحث عن والده بمساعدة رجال العرض الآخرين، وتمكن من إيجاد إجابات في اللوحات التي تركها والده.
الفيلم من تشخيص: فوزي بنسعيدي، ديديي بنورو، عمر لطفي، محمد خيي، عبد الحق سناك، شفيق بسبيس، توفيق حازب، فاطمة عاطف، آدم رغال، عبد النبي بنيوي، نادية كوندة، عزيز الفاضلي.
ومن خلال رحلة مطاردة، تحكي المخرجة ياسمين بنكيران في فيلمها “ملكات” عن ثلاث نسوة تطاردهن الشرطة ابتداء من الدار البيضاء مرورا بجبال سلسلة “الأطلس” وصخورها الحمراء ووديانها المزهرة، ليصلن في الأخير إلى أعماق الجنوب الكبير والمحيط الأطلسي.
الفيلم من تشخيص: نسرين الراضي، نسرين بنشارة، ريان غران.
وفي فيلم “العبد” يشرك المخرج عبد الإله الجوهري الجمهور معه في حيرة “إبراهيم” الذي لا يعرف من أين أتى إلى القرية، قدم نفسه أمام اندهاش زبائن مقهى الساحة على أنه “عبد” يبحث عن “سيد”، لكن بالنسبة لسكان القرية، المسألة غير مقبولة… فيكون مصيره التعنيف والطرد.
الفيلم من تشخيص: سعد موفق، هاجر الشركي، عمر لطفي، إسماعيل أبو القناطر، سحر الصديقي، نعيمة إلياس، محمد الأثير، حميد زيان، ياسر كزوز.
أما الممثل رشيد الوالي، فيرتدي هذه المرة قبعة المخرج ليقدم فيلما بعنوان “الطابع”، يعود إلى خمسينيات القرن المنصرم، حيث يهاجر قرويون من أجل العمل في مناجم الفحم، من بينهم “العربي” الذي يخبره الطبيب بأنه لم يعد لديه أمل في الحياة نتيجة إصابته بمرض خطير، فيقرر مع صديقه العودة ليموت في بلدته، لكن ليس قبل أن يرتب بنفسه لمراسيم الدفن.
الفيلم من تشخيص: غابرييل لازور، حميد الزوغي، مارك صامويل، بودير…