رئيس جامعة محمد الأول: توحيد معايير الولوج للماستر ينهي فوضى الانتقاء وينصف الطلبة

أكد الدكتور ياسين زغلول، رئيس جامعة محمد الأول بوجدة، أن المصادقة على دفاتر الضوابط البيداغوجية الوطنية لسلكي الإجازة والماستر، ونشرها في الجريدة الرسمية، تمثل منعطفا حاسما في مسار إصلاح التعليم العالي بالمغرب، معتبرا أن هذا القرار الوزاري يكرّس مبادئ الجودة والعدالة وتكافؤ الفرص داخل الجامعة المغربية.

واعتبر الدكتور زغلول أن هذه الخطوة التي اتخذتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تؤكد وجود رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء منظومة تعليمية منصفة، دامجة وتنافسية، تنسجم مع توجيهات الملك محمد السادس الذي يؤكد على الدوام أهمية التعليم في بناء الرأسمال البشري وتحقيق التنمية الشاملة.

وأضاف رئيس جامعة محمد الأول أن من أبرز ما جاء به هذا التغيير، هو توحيد شروط الولوج إلى سلك الماستر على المستوى الوطني، وهو ما وصفه بـ”الإجراء الجريء الذي يضع حدا للتفاوتات”، ويضمن أن تكون الاستحقاقية والتفوق العلمي هما المعياران الحاسمان في انتقاء الطلبة.

واعتبر زغلول أن وضوح المعايير الجديدة للولوج والتكوين يعزز الشفافية داخل الجامعات، وينصف الطلبة المتفوقين الذين طالما اصطدموا بتفاوتات كبيرة في شروط القبول من مؤسسة لأخرى، مؤكدا أن المعايير الموحدة تضمن عدالة حقيقية في الانتقاء وتفتح آفاقا أوسع لمتابعة الدراسة الجامعية في ظروف أكثر إنصافا.

وأشار إلى أن دفاتر الضوابط الجديدة جاءت استجابة لمطالب الأساتذة الباحثين من مختلف الجامعات، خاصة فيما يتعلق بتعزيز التخصصات داخل المسالك، وتقوية دور الشعب الجامعية كهيئات منتخبة تضطلع بمهام حيوية في تدبير الشأن التربوي، إلى جانب تعزيز مكانة الأستاذ الباحث كضامن أول لجودة التكوين والبحث العلمي.

وفي السياق ذاته، نوّه زغلول بالإدماج التدريجي لوحدات اللغات الأجنبية، والذكاء الاصطناعي، والمهارات الحياتية والمقاولاتية في مسالك الإجازة، معتبرا أن هذا التوجه يرفع من جاهزية الطلبة لولوج سوق الشغل ومواكبة التحولات الرقمية والاقتصادية التي يعرفها العالم اليوم.

ولم يغفل رئيس الجامعة التأكيد على أن هذه الإصلاحات لا تقتصر على الأبعاد التقنية، بل تحمل بُعدا مجتمعيا يجعل من الكليات، خاصة ذات الاستقطاب المفتوح، فضاء جديدا للتميز الأكاديمي، مضيفا أن مسؤولية تفعيل هذه الضوابط لا تقع فقط على عاتق الوزارة، بل هي مسؤولية جماعية تشترك فيها الجامعات ومؤسساتها وهيئاتها البيداغوجية.

وشدد الدكتور ياسين زغلول على أن جامعة محمد الأول بوجدة تجدد التزامها الكامل بتفعيل وتنزيل هذه الضوابط البيداغوجية الجديدة، عبر إشراك الأساتذة الباحثين والهياكل الجامعية في جميع المراحل، مشددا على أن “الجودة والإنصاف” يجب أن يكونا العنوان الحقيقي للجامعة المغربية التي يُطمح إليها، تكون رافعة حقيقية للتنمية البشرية والمجتمعية.

تعليقات (0)
اضافة تعليق