كما ننتقد ساعة النقد، والان فليزمنا بالضرورة الإشادة والتنويه للفعل الوطني الصادق وللرجالات الوطنيين الأحرار، وحينما يتعلق الأمر بوحدتنا الترابية وبقضيتنا الأولى فإن اقلامنا، وكاميراتنا، بل حتى أقدامنا وحناجرنا من المفروض ان تصدح وتنوه بكل المبادرات، بكل الأفكار التي من شأنها ان تقدم قضيتنا افضل تقديم سواء على المستوى الوطني أو الدولي .
لأنها ساعة استجابة لكل وطني غيور على وحدته الترابية، فان قطاع التربية والتعليم والتكوين بوصفه قطاعا مسؤولا عن ملايين الأطفال والشباب كان لابد وان يستجيب لنداء الوطن، وكان لابد أن ينخرط في ملحمة نصنعها الآن كمغاربة ملكا وشعبا يساندنا فيها اصدقاء المملكة عبر العالم من أجل أن نكون القدوة التي ينهل منها شبابنا تلاميذ وطلبة في الوطنية وحب الأرض والدفاع عنها بالغالي والنفيس، لذلك كانت المبادرة من وزير لطالما كتبنا هنا أنه من الأفضل الوزراء الذين مروا على تدبير القطاع، افضل من يجيد التواصل وأكثر من جال ربوع المغرب لمعاينة ظروف القطاع وبنياته عن قرب وفي ظرف حساس، اذ الجميع خشي فيه على نفسه ولكننا لمسنا في الدكتور أمزازي سعيد الأب الذي يخشى على بناته وأبنائه تلميذات وتلاميذ هذا الوطن بمختلف جهاته، لذلك كان حريصا على معاينة الاجراءات الاحترازية ووقاية تلاميذ وطلبة المملكة من هذه الجائحة وهذا الفيروس اللعين وهي بالمناسبة خطوة مهمة تحسب للسيد الوزير.
الوزير سعيد امزازي وبعد اجتماع ماراطوني بالداخلة ضم كل مكونات القطاع وكل مسؤولي الأكاديميات الجهوية والتعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني كان يعلم أن الكركرات أصبحت رمزاً وطنياً و محجاً لكل الغيورين على وحدة بلادهم وأمنها فكانت الفكرة زيارة جماعية أو كما يمكن تشبيهها بمسيرة أخرى ترشف روحها من روح المسيرة الخضراء والتي سبق للمغاربة ان أبدعوها من قبل، الوفد الذي توغل بروح وطنية عالية في الأماكن التي كان قطاع الطرق من مرتزقة البوليزاريو حاصروها قبل تدخل الأسود من جيشنا المغربي البطل وطردهم للأبد.
نساء ورجال يتقدمهم السيد الوزير قدموا لوحة ولا أروع عن الوطنية ونسيان الإرهاق في سبيل تقديم صورة حتما ستكون درسا عميقا لصغارنا و شبابنا، ستكون تجربة فريدة لكل أولئك الذين شاركوا في هذه المسيرة التعليمية وأفضل مواساة لأطر أكاديمية الداخلة الذين تعرضوا لحادث سير مر بسلام و لله الحمد.
وهي رسالة أيضاً للكل ولم لا ينخرط كافة أطر التعليم نساءاً ورجالاً في مسيرة نحو الأقاليم الجنوبية رفقة التلاميذ المتفوقين مثلاً كتشجيع لهم وفي نفس الوقت إعادة سيناريو المسيرة الخضراء بشكل يشرف القطاع، هذا القطاع الذي أوكلت إليه اشرف وأنبل مهمة على الأطلاق، مهمة غرس حب الوطن وقيم المواطنة الحقة في قلوب ناشئتنا…