بقلم: يونس فنيش
بدأ الكلام بمشروع قانون “من أين لك هذا”، ثم أصبح الحديث عن مشروع قانون “الإثراء غير المشروع”، و في ما بعد سمي مشروع قانون “تجريم الفساد”، و في آخر المطاف سحبت الحكومة مشروع القانون جملة و تفصيلا، فقال وزير العدل بأن السحب كان بسبب ضرورة إعادة تدقيق مواد مشروع القانون المذكور، و لا شيء يذكر إلى يومنا هذا. فإذا كان هناك ارتباك أو تخوف منطقي (-أنظر مقال سقوط الديمقراطية/يونس فنيش-) من سن كذا قانون عام و شامل، فلما لا التقدم فقط بمشروع قانون “من أين لك هذا في الوظيفة العمومية” الذي سبق أن اقترحته في مقال “سقوط الديمقراطية” -نشر في جريدة الصحيفة الإلكترونية/ نونبر 2021-، علما أن صلاح الإدارة أساس التقدم في جميع المجالات، كما أنه قانون لا شك و أنه سيمكن من استخلاص أموال يمكن تخصيصها لرفع أجور الموظفين العموميين الذين عمدت الحكومة إلى استثنائهم من الزيادات التي منحتها للأطباء و الأساتذة الجامعيين و القضاة، كما أنه قانون سيوجه ضربه قاضية لظاهرة الرشوة التي تمنع التقدم و الرقي. مع أجمل تحياتي.