لكن هل يعد هذا الإجراء كافيا لإعادة مياه العلاقات مع الجارة المغربي إلى مجاريها لاسيما وأن سياسة تقديم القرابين غير كافية لإعادة أجواء الثقة بين البلدين، خاصة في ظل مواقف حكومة سانشيز التي وقفت إلى جانب الوزيرة ارانشا لايا في السراء كما في الضراء في ظل الأزمة الراهنة فضلا عن المضايقات الديبلوماسية الفاشلة التي انخرط فيها سانشيز للضغط على المغرب وتطويعه لإعادة العلاقات معه سواء مع الرئيس الأمريكي جو بايدن أو أطراف أوروبية اخرى.
فهل ينجح وزير الخارجية الإسباني الجديد جوزي مانويل الفارس في ترميم العلاقات والتوصل الى مصالحة منشودة مع المغرب، لتبقى طبيعة الخطوات التي ستتخذها مدريد كفيلة للإجابة عن هذا التساؤل، والتي من المرتقب أن يكون المغرب على حذر في مضامينها وأبعادها وجديتها، لاسيما وأن شفرة الحل تكمن في ان إعادة اجواء الثقة ينبغي ان يكون من جنس الازمة، أي أن هذا الحل يجب أن يصدر من صلب الأزمة وليس خارجا عنها.