أعرب المغرب وهنغاريا عن رغبتهما المشتركة في جعل شراكتهما الاقتصادية تشهد نفس الدينامية التي تعرفها علاقاتهما السياسية، لاسيما في سياق الانتعاش لمرحلة ما بعد “كوفيد”، والتحديات الأمنية، الجيو-سياسية، والمناخية، مع التأكيد على الحاجة إلى تثمين مؤهلاتهما وإمكاناتهما، وتنوع اتفاقياتهما الثنائية.
وفي ختام أشغال اللجنة المشتركة المغربية-الهنغارية الرابعة، التي عقدت يومي 24 و25 ماي في بودابست، اتفق الجانبان على تعزيز وتنويع تعاونهما الاقتصادي في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك، لاسيما التجارة، الصناعة، التقارب التنظيمي، تشجيع الاستثمار، الطاقة، النقل، تدبير المياه، الصحة، التنمية المستدامة، البحث والابتكار، الفلاحة، التعليم العالي، وتطوير أوجه التكامل في قطاعات رئيسية، وفق منطق شراكة مفيدة لكلا الطرفين.
كما أكدا على مساهمة القطاع الخاص بكلا البلدين في تعميق العلاقات الاقتصادية. ووفق هذه الروح، أشاد الجانبان بانعقاد منتدى الأعمال المغربي-الهنغاري في 16 ماي بالدار البيضاء، والتوقيع في 23 مارس الماضي على مذكرة تفاهم بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب وغرفة التجارة والصناعة الهنغارية، بشأن إنشاء مجلس الأعمال المغربي-الهنغاري الجديد.
وفي ختام أشغال هذه الدورة الرابعة، اعتمد الجانبان محضر الدورة الذي سيكون بمثابة خارطة طريق من أجل مواصلة التعاون الاقتصادي بين البلدين، ووقعا على مذكرة تفاهم للتعاون بين الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات والوكالة الهنغارية للنهوض بالصادرات، والتي تروم تطوير الاستثمارات والصادرات بين المغرب وهنغاريا.
وشارك في رئاسة الدورة الرابعة للجنة المشتركة المغربية-الهنغارية، عن الجانب المغربي، السفير المدير العام بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، فؤاد يزوغ، وعن الجانب الهنغاري، كاتب الدولة المكلف بالسياسة الأمنية بوزارة الشؤون الخارجية والتجارة الهنغارية، بيتر شتاراي.
وشكلت هذه الدورة، التي عرفت مشاركة عدد هام من ممثلي مختلف القطاعات الوزارية المغربية والهنغارية، إلى جانب سفيرة المملكة بهنغاريا، السيدة كريمة القباج، مناسبة للجانبين من أجل التأكيد على علاقات الصداقة والتعاون الوثيقة التي تجمع البلدين، والتي يطبعها تقاطع وجهات النظر حول القضايا ذات الطابع الثنائي والدولي.
وبهذه المناسبة، جدد الجانب الهنغاري، تأكيده على الطابع الإستراتيجي الذي يوليه لعلاقاته مع المغرب.