زياش بين مطالب الجماهير وبعثرة أوراق وهبي

أعاد الدولي المغربي حكيم زياش خلط أوراق مدرب المنتخب الوطني محمد وهبي، بعد العرض الاستثنائي الذي قدمه بقميص الوداد الرياضي أمام حسنية أكادير، في المباراة التي انتهت بفوز الفريق الأحمر بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ضمن منافسات البطولة الاحترافية، حيث وقع “المايسترو” على “هاتريك” كامل، أكد به أنه لا يزال قادرا على صناعة الفارق في أعلى المستويات.

ولم يكن الأمر يتعلق فقط بثلاثية رقمية، بل بأداء فني أعاد إلى الأذهان نسخة زياش التي ألهبت الجماهير المغربية في مونديال قطر. فإلى جانب هدفيه من نقطتي الجزاء، خطف اللاعب الأنظار بهدف ثالث وصفه متابعون بـ”الأنطولوجي”، بعدما انطلق بالكرة متجاوزا أكثر من لاعب بمهارة كبيرة، قبل أن يطلق تسديدة قوية استقرت في الشباك، في لقطة جسدت الجودة التقنية العالية التي يتمتع بها اللاعب، وأكدت أنه استعاد الكثير من بريقه منذ التحاقه بالوداد خلال مرحلة الإياب.

ومنذ وصوله إلى القلعة الحمراء، بصم زياش على تحول واضح في مردوده البدني والتقني، حيث بدا أكثر انسجاما وحضورا داخل رقعة الميدان، كما استعاد حسه التهديفي وقدرته على قيادة المجموعة في اللحظات الصعبة، وهو ما جعل الجماهير المغربية تطالب بعودته إلى صفوف “أسود الأطلس” خلال الاستحقاقات المقبلة.  

وتأتي هذه المطالب الجماهيرية في توقيت حساس، قبل أيام قليلة من الإعلان المرتقب عن قائمة المنتخب المغربي الخاصة بالمونديال الأمريكي، والتي ينتظر أن يكشف عنها يوم الثلاثاء 26 ماي الجاري، وسط ترقب واسع للأسماء التي ستحظى بثقة الناخب الوطني. ويبدو أن التألق اللافت لزياش وضع الطاقم التقني أمام معطى جديد، خاصة وأن اللاعب يملك خبرة كبيرة في المواعيد الكبرى، إضافة إلى شخصيته القيادية داخل المجموعة.

ورغم أن الحديث في الأشهر الماضية كان يتجه نحو طي صفحة زياش دوليا، بسبب تراجع مستواه وابتعاده عن التنافسية، فإن ما يقدمه حاليا بقميص الوداد أعاد النقاش بقوة حول أحقيته بحجز مكان ضمن اللائحة النهائية، خصوصا في ظل محدودية الخيارات الهجومية التي تجمع بين الخبرة والقدرة على صناعة الفارق الفردي.

وبين من يرى أن المنتخب يحتاج إلى “زياش الجاهز” في الموعد العالمي المقبل، ومن يعتبر أن المشروع الحالي يجب أن يستمر بأسماء جديدة، يبقى المؤكد أن نجم الوداد نجح في بعثرة أوراق الحسابات التقنية، وفرض نفسه مجددا داخل النقاش الكروي المغربي، ليس بالتصريحات أو الجدل، بل بلغة يعرفها جيدا… لغة المستطيل الأخضر.

تعليقات (0)
اضافة تعليق