بالواضح – عبدالحي كريط
في تقرير نشر بجريدة el país الإسبانية قبل أيام قليلة، ذهبت الصحيفة إلى أن قرار الإغلاق المفاجئ لمعبر تارخال 2 في أكتوبر الفارط جعل مدينة سبتة المحتلة تعيش وضعا اقتصاديا غير مسبوق، حيث إن إغلاق المعبر جعل المدينة تختنق وتنهار في صمت وبطئ. فالانخفاض التجاري بالمدينة فاق عند الكثير من التجار 70 ٪، كما شهدت مداخيل الضريبة غير المباشرة على البضائع ورسوم الموانى والمبيعات تراجعا، فضلا عن تسريح العمال في مدينة يبلغ عدد سكانها 85200 نسمة وتتجاوز نسبة البطالة بها 25٪.
ووفق المصدر ذاته، فإن مدينة الفنيدق المجاورة لسبتة المحتلة تعيش اختناقا مضاعفا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، لاعتمادها أساسا على تجارة البضائع أو بما يعرف بcontrabando التي يجلبها ممتهنو التهريب المعيشي.
وحسب التقرير نفسه، الذي استقت فيه الجريدة الإسبانية آراء المغاربة بالفنيدق، فإنهم يرون أن هذا القرار يقتل هذه المدينة، خاصة وأنه لم يتم تقديم البديل، حيث قال أحد التجار: “نحن نعيش من التجارة، يأتي الناس من جميع أنحاء المغرب إلى هنا للشراء، إنها أسوأ أزمة عرفتها منذ 15 عاما في السوق”، بينما كشف شاب آخر يشتغل نادلا في مطعم، أن هذا الوضع المتردي يدفعه إلى التفكير في الهجرة إلى إسبانيا، مثل العديد ممن سبقوه من أصدقائه ومعارفه.
يذكر أن رئيسة حزب الكرامة والمواطنة الاسباني المحامية فاطمة حامد حسين انتقدت على صفحتها الشخصية بالفيسبوك اول أمس اللقاء الذي جمع بين وزير الداخلية المغربي ونظيره الإسباني بالرباط
كما انتقدت تجاهل وزير الداخلية الاسباني الاشتراكي مارلاسكا للمشاكل التي تواجهها سبتة بسبب وضع الحدود المتوترة لدينا حسب تعبيرها وعبرت عن خيبة أملها وخيبة أمل المجتمع السبتاوي في عدم التطرق مع الجانب المغربي للمشاكل التي تعيشها المدينة.
نتمنى من الواضح إجراء لقاء وحوار مع فاطمة حسين يبدو أن كاتب الموضوع له إلمام بالشأن الإسباني وكتاباته وآراءه متميزة