بوادر مؤتمرات حزبية ساخنة بدأت تلوح في الأفق، فبعدما شرع الأمين العام لحزب الاستقلال، حميد شباط، يمهد الطريق لولاية جديدة بطرح لطرد الخصوم وتغيير قوانين الحزب، أغلق الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي الباب على من سماهم بـ”المتعالين عن التنظيم”، في خطوة اعتبرها المتتبعون “تمهيدا للبقاء على رأس الحزب.
وكشفت مصادر بالاتحادية، أن “المجلس الوطني لا يضم إلا الموالين لإدريس لشكر”، مضيفة أن الأخير “يسعى إلى تنيظم مؤتمر على المقاس”.
ولم تخف المصادر ذاتها أن الحزب “يعيش على وقع أزمة تنظيمية غير مسبوقة”، زاد من حدتها “انحسار دائرة القرار على الكاتب الأول وبعض المقربين منه”، وهو الأمر الذي جعل المصادر غير متفائلة بمستقبل الحزب في السنوات المقبلة، حيث أكدت أن “المؤتمر المقبل لن يختلف عن سابقه”، في إشارة إلى المؤتمر الذي قاد لشكر إلى كرسي الكتابة العامة للحزب.
ومما يؤشر على أن لشكر يحضر لولاية جديدة، وضعه لعلامة “ممنوع” للمشاركة في المؤتمر اتجاه من نعتهم بـ”المتعالين” على التنظيم، معتبرا خلال العرض السياسي الذي ألقاه أمام أعضاء اللجنة الإدارية أن “الحزب يعترف بالكفاءات التي تشتغل في الميدان، ولا تتعالى على التنظيمات”، مضيفا أن هذا هو سبب ما جعل الحزب يرفض “إلا من ساهم في نضالاته وشارك في كل معاركه، أما أولئك الذين يعتبرون أن الانتماء للحزب هو مجرد ريع يصرفونه لمصالحهم الشخصية، وأنهم يميكنهم ممارسة الابتزاز بالتهجم على الحزب وقيادته ومناضليه، فلا مكان لهم في حزب القوات الشعبية”.
من جانب آخر، فقد سارع حميد شباط إلى استنفار لجنة قوانين وأنظمة الحزب وتقييم الأداء الحزبي المنبثقة عن اللجنة التحضيرية الوطنية للمؤتمر العام، الذي سيلتئم نهاية مارس المقبل، بعد اجتماع في الآونة الأخيرة لـ”تقييم العمل التنظيمي للحزب بين المؤتمرين وآفاق تطويره، وهو الآمر الذي فسره البعض بأنه “بداية إدخال تعديلات على قوانين الحزب”، وأن “شباط يمهد، من خلال تنقية الأجواء داخل الحزب، لإعادة ترشحه لولاية ثانية على رأس حزب الاستقلال، أو تعبيد الطريق لأحد مقربيه”.