في إطار التعبئة الشاملة التي تعرفها المملكة للتصدي لتفشي فيروس كورونا المستجد، وانخراطا منها في مسار التضامن وانسجاما مع دورها التاريخي في مجال توفير المساعدات وحماية الأشخاص في وضعية ضعف وهشاشة، قامت الجمعية الوطنية “إنصاف” لمساعدة المرأة في وضعية صعبة إلى تعبئة جميع فروعها الوطنية وتجنيدها لمواصلة عملها بدون هوادة من أجل المساهمة في تلبية الحاجيات المستعجلة للمواطنين لمواجهة جائحة كورونا، وذلك مباشرة بعد إعلان وزارة الداخلية عن فرض “حالة الطوارئ الصحية” للحد من تفشي الفيروس، حيث بادرت الجمعية الوطنية “انصاف” إلى توزيع كمية مهمة من المواد الغذائية الأساسية على مجموعة من الأسر المعوزة باقليم شيشاوة واقليم الحوز وذلك بتنسيق مع السلطات المحلية، في إطار أعمالها الاجتماعية التي تهدف إلى الوقوف إلى جانب الفقراء والمستضعفين، من أجل التخفيف من ظروف العيش المرير التي تعانيها الأسر ذات الحالة الاقتصادية الهشة و المياومين أصحاب الدخل المحدود.
وأشرف على عملية التوزيع عمر سعدون صاحب مبادرة انصاف من خلال منح قفف غذائية تتضمن المواد الأساسية لدعم الأسر المعوزة والهشة، في ظل حالة الركود التي فرضها فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، كما تتضمن القفف الموزعة تحت شعار”خليك فدارك رزقك اجيك حتال دارك”، اللوازم الغذائية الأساسية الضرورية.
واستفاد من هذه العملية التي تدخل في إطار تعزيز مختلف العمليات والمبادرات الإنسانية من أجل النهوض بثقافة التضامن وتحقيق تنمية بشرية مستدامة، مجموعة من الأرامل والمطلقات وذوي الاحتياجات الخاصة بالإضافة للأسر التي تعاني ضيق اليد والتي يترواح عددها 1100اسرة بكل من اقليمي شيشاوة والحوز .
وخلفت هذه العملية ارتياحا عميقا في صفوف الفئات المستفيدة، خصوصا وأن مثل هذه الالتفاتات التضامنية يكون لها الوقع الحسن في نفوس السكان.
وتعكس هذه العملية روح التكافل والتضامن التي تميز جميع مكونات الشعب المغربي، وتثبت مرة أخرى محاربة مختلف مظاهر الفقر والهشاشة والإقصاء وتكريس ثقافة التضامن والتآزر التي أرسى أسسها الملك محمد السادس، والتي تهدف إلى محاربة الفقر والتخفيف من معاناة الفئات المعوزة والفقيرة وانسجاما مع مبادئ الدين الإسلامي الحنيف وقيم ومبادئ وفلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
واكد عمر سعدون أن جمعية انصاف ستواصل طيلة فترة الحجر الصحي غير المسبوقة، تعبئة جهودها التضامنية دون انقطاع من أجل توفير المساعدة للأشخاص المعوزين والمحرومين وتعزيز الروابط الإنسانية وتقوية التماسك الاجتماعي، وهي كلها تدابير ضرورية لتوعية المواطنين بأهمية التدابير الحمائية ولكسر العزلة، وتقوية الإنصات والدعم النفسي والمعنوي معتمدة في ذلك على تموقع القرب الذي تحظى به اعتبارا لتجذرها المحلي عبر فروعها وشبكة متطوعيها.
وخلص عمر سعدون إلى التأكيد على حرص جمعية انصاف كفاعل وكحامل لقيم التضامن والتماسك الاجتماعي، على مواصلة توفير الدعم لمواجهة تداعيات جائحة كورونا، وعلى مواصلة توزيع المواد الغذائية، وذلك انسجاما مع أدوارها الطلائعية في المجال الانساني .
كما شملت هذه العملية أيضاً تحسيس المواطنين وحثهم على التقيد بتدابير الحجر الصحي واتخاذ الاحتياطات الحمائية الضرورية التي سنتها السلطات الحكومية.