بالواضح – متابعة
فجّر العضو بمجلس الجالية المغربية بالخارج نجيب بن الشريف، مفاجأة من العيار الثقيل بخصوص المجلس وما يعتريه من فساد مالي، وخلافات بين الأعضاء ورئيس المجلس عبدالله بوصوف.
– لماذا يتجنب (أو يرفض) الكاتب العام الاجتماع بالأعضاء ويفضل اللقاءات الفردية مع البعض الذين تربطه بهم “علاقات خاصة”؟ أليس هذا نوع من التفريق بل التمييز بين الأعضاء؟
– بعبارة أخرى، لماذا تم تهميش وتجميد أنشطة الأعضاء منذ تولي الكاتب العام مسؤولية المجلس (بعد تعيين ادريس اليازمي على رأس المجلس الوطني لحقوق الإنسان)؟ هل لأن الكاتب العام يخشى مواجهة الأعضاء وأسئلتهم “المحرجة” حول الطريقة الأحادية التي ينهجها في تسيير المجلس؟
– متى انعقد آخر جمع عام للمجلس؟ قد يتفاجأ الكثيرون إذا علموا بأن أول وآخر جمع عام للمجلس كان في بداية عام 2008، وهو في الواقع الجمع التأسيسي لهذه المؤسسة؟ فكيف يفسر الكاتب العام غياب أي جمع عام للمجلس منذ عشر سنوات؟
– كم هي الآراء الاستسارية التي قدمها المجلس منذ تأسيسه، في ما يخص السياسات العمومية المتعلقة بشؤون الهجرة، كما تنص على ذلك المادة 2 من الظهير المؤسس للمجلس؟
– ما هي الأسباب التي حالت دون تقديم المجلس “تقريرا سنويا عن أنشطته، وتقريرا عاما، كل سنتين، يحلل فيه اتجاهات الهجرة المغربية وإشكالياتها الخاصة”، كما تقتضي المادة 12 من الظهير المؤسس للمجلس؟
– لماذا يمتنع المجلس من تقديم أي تقرير ولو سنوي عن أنشطته وخططه وأهدافه لممثلي الشعب، مع العلم أن الميزانية السنوية لهذه المؤسسة تتم المصادق عليها من طرف البرلمان؟
– أين ربط المسؤولية بالمحاسبة وأين نحن من مبدأ “الحكامة الجيدة” في ما يتعلق بطريقة تسيير المجلس؟
– لماذا لم يقم المجلس الأعلى للحسابات لحد الآن، بإدراج مجلس الجالية ضمن قائمة المؤسسات التي يقوم بالتدقيق والبث في حساباتها؟
كل هذه التساؤلات تضعنا في صلب الأزمة العميقة التي يعاني منها المجلس في ظل إدارة تفتقد الشفافية والوضوح.
فكل محاولة لوضع القضية خارج هذا الإطار واختزالها في “مواجهة” بين الكاتب العام و”البي جي دي” هي في الواقع محاولة لتمييع النقاش وتحويل اتجاهه وإبعاده عن جوهر الموضوع الذي يتمثل في فشل إدارة المجلس وعجزها عن تحقيق المهام المنوطة بها.
لقد حذرنا مرار منذ فترة طويلة من هذا الوضع الكارثي، وقلنا بأن المجلس يعاني من موت سريري، سببها الأساسي تهميش الأعضاء وسوء التدبير، بالإضافة إلى غياب رؤية واضحة وخطة عمل فعالة لإدارة المجلس. لكن رغم كل تلك التحذيرات، فإننا لم نلمس أي تدخل من قبل السلطات المعنية لإعادة ترتيب أوراق المجلس.
أعتقد أنه بعد مرور عشر سنوات على تأسيس المجلس فإنه من حق الرأي العام المغربي وأفراد الجالية بصفة خاصة معرفة ما يجري داخل هذه المؤسسة الدستورية التي تكلف دافعي الضرائب المغاربة ملايين الدراهم كل سنة.”