فوضى في ﺍﻣﻨﺘﺎﻧﻮﺕ بسبب ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ
بواسطة
_ بتاريح أغسطس 22, 2018
بالواضح – عباس كريمي
ﺣﺎﻟﺔ ﺷﺎذة ﻟﻢ ﻳﺴﺒﻖ ﻟﻬﺎ ﻣﺜﻴﻞ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻋﺎﺷﺘﻬﺎ ﺭﺣﺒﺔ ﺑﻴﻊ ﺍﻻﺿﺎﺣﻲ ﺑﺎﻣﻨﺘﺎﻧﻮﺕ، ﻓﺎﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺨﺼﺺ ﻟﻠﺒﻴﻊ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻧﻤﻮﺫﺟﻴﺎ ﺑﻞ ﺟﺎء ﻭﻟﻴﺪ ﺍﺧﺮ ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ. ﻭﺍﺧﺘﻴﺮ ﺑﻌﺸﻮﺍﺋﻴﺔ ﺗﻌﺒﺮ ﺑﺎﻟﻮﺍﺿﺢ ﻋﻦ ﻣﺪﺓ ﺟﺎﻫﺰﺓ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ، ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻓﻲ ﺗﻨﺎﺳﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ. فالمنطقة ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍ ﻭﻟﻢ ﺗﺘﺴﻊ ﻟﻠﻤﻮﺍﺷﻲ ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺍﻻﻛﺘﻈﺎﻅ ﻭﻋﺮﻗﻠﺔ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ ﺑﺎﻟﻤﺮﺓ ﻭﺗﺮﻙ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻳﺘﻌﺎﺭﻛﻮﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺩﻭﻥ ﺗﺴﻬﻴﻞ ﻟﻠﻮﻟﻮﺝ ﺍﻭ ﺣتى ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺍلتلوث ﺍيضا. ﻭﻣﻤﺎ ﺯﺍﺩ ﻣﻦ ﻣﺘﺎﻋﺐ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺍﻟذﻳﻦ ﻗﺼﺪﻭﺍ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻟﺸﺮﺍء ﺍﻻﺿﺤﻴﺔ، ﻫﻮ ﺗﺮﻛﻬﻢ ﻓﺮﻳﺴﺔ للوسطاء أو ما يصطلح عليهم ب”اﻠﺸﻨﺎﻗﺔ” ﻭﺍﻟﻤﻀﺎﺭﺑﻴﻦ ﺩﻭﻥ ﺍي ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻤﻌﺎﻣﻼﺕ ﺍﻟﺴﻮﻕ، ﺑﺤﻴﺚ ﺍﺳﺘﻮﻟﻰ “ﺍﻟﺸﻨﺎﻗﺔ” ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺣﺒﺔ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ ﻭﺑﺪؤﻮﺍ ﻓﻲ ﺭﻓﻊ ﺍﻷﺛﻤﻨﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺨﻴﻒ ﺣﺘﻰ ﻭﺟﺪ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﺤﺎﺻﺮﺍ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﻴﺪﻩ ﺣﻴﻠﺔ ﺳﻮﻯ ﺍﻻذﻋﺎﻥ ﻟﻬﻢ ﻭﺷﺮﺍء ﺍﻻﺿﺤﻴﺔ ﺑﺎﻷﺿﻌﺎﻑ ﺍﻟﻤﻀﺎﻋﻔﺔ ﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﺍي ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺗﺬﻛﺮ بالاضافة الى ﻏﻴﺎﺏ ﺗﺎﻡ ﻟﻠﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺍﻟﻤﻜﻠﻔﻴﻦ ﺑﻬﺎ، ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻞ ﻫﺎﺗﻪ ﺍﻟﺴﻨﺔ أسوأ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺴﻮﻕ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺟﺮﺍء ﺍﺳﺘﺤﻮﺍﺫ “الشناقة” ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﻕ. إلا ان ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﻓﻲ ﺍﻻﻣﺮ ﺍﻥ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ ﺗﺪﺍﻭﻟﻪ ﻭﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻞ ﻟﻪ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﺍﻻﺳﻮﺍﻕ ﺳﺘﻌﺮﻑ ﺗﻘﻨﻴﻨﺎ ﻭﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﻟﺠﻮﺩﺓ ﺍﻻﻏﻨﺎﻡ ﻭﺍﻻﺛﻤﻨﺔ، ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺘﺮﺟﻢ، ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﺑﺎﻟﻤﺮﺓ، ﺑﺤﻴﺚ ﻟﻮﺣﻆ نفود ﺍﻋﺪﺍﺩ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻟﻠﺸﻨﺎﻗﺔ ﺑﻤﻌﻴﺘﻬﻢ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺷﻲ ﻣﺠﻬﻮﻟﺔ ﺍﻟﻌﻠﻖ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ. ﻭﻟﻢ ﺗﺨﻀﻊ الاغنام للترقيم ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻔﻼﺣﺔ ﻣﻤﺎ ﺯﺍﺩ ﻣﻦ ﺧﻮﻑ ﻭﺷﻜﻮﻙ ﺍﻟﻤﺘﺴﻮﻗﻴﻦ، ﻟﻜﻦ ﺍﻣﺎﻡ ﻗﻠﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺷﻲ ﻭﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﺛﻤﻨﺘﻬﺎ ﺟﻌﻠﻬﻢ، ﻳﺘﻘﺒﻠﻮﻥ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻴﻪ.
ﻭفي سياق ذي صلة ﺍﺳﺘﺠﻮﺑﺖ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺴﺎﺑﺔ لاخذ رﺃﻳﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ، فكان جوابهم اﻧﻬﻢ ﻏﻴﺮ ﺭﺍﻓﻀﻴﻦ الترﻗﻴﻢ ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﺣﺮﻣﻮﺍ ﻣﻨﻪ ﺭﻏﻢ ﻃﺮﻕ ﻛﻞ ﺍﻻﺑﻮﺍﺏ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻜﻠﻔﺔ ﺑﺎﻟﺘﺮﻗﻴﻢ ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻀﻄﺮﺍ ﻟﺒﻴﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﺷﻲ ﺑﺪﻭﻥ ﺗﺮﻗﻴﻢ، ﻭﻫﻨﺎ ﻧﺘﺴﺎءﻝ ﻟﻤﺎ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﻬﻠﻴﻞ ﺑﺈﺧﻀﺎﻉ ﺍﻟﻤﻮﺍﺷﻲ ﻟﻠﺘﺮﻗﻴﻢ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺍﻥ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻟﻢ ﺗﺠﻨﺪ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﻟﻠﻌﻤﻠﻴﺔ ﻣﻤﺎ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ امام الفوضى ﻭﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺋﻴﺔ من جهة، ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺍﺧﺮﻯ ﻻ ﻳﻔﻮﺕ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻥ ﺗﺘﻄﺮﻕ ﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻐﻼء ﻭﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﻌﺎﺭ ﺑﺸﻜﻞ ﺻﺎﺭﻭﺧﻲ ﻟﺪﻯ ﺑﻌﺾ ﺗﺠﺎﺭ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺳﺘﻐﻠﻮﺍ ﺗﻮﺍﻓﺪ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺣﺘﻰ ﻋﻤﺪﻭﺍ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﺣﺴﺐ ﻫﻮﺍﻫﻢ ﻭﻧﺬﻛﺮ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺍﻟﻔﻮﺍﻛﻪ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻛﻤﺎ ﺍﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻋﻤﺪ ﺍﻟﻰ ﺑﻴﻊ ﺍﻟﺒﻄﻴﺦ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻘﻲ ﻟﻤﺪﺓ ﻣﻌﺮﺿﺎ للتلوث ﻭﺃﺷﻌﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ، ﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﻷي ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺗﺬﻛﺮ، الامر ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺭﻫﻖ ﺍﻟﻤﺘﺴﻮﻗﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧﺪﺩﻭﺍ ﺑﺎﻟﻐﻼء ﻭﺍﻋﺘﺒﺮﻭﺍ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ التسيب ﻭﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﺎﺝ للردع ﻭالصرامة ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺗﺰﺍﻣﻨﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﺗﻠﻜﻢ ﺟﺰء ﺑﺴﻴﻂ ﻣﻦ ﻛﺎﺭﺛﺔ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻧﻬﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺑﺎﺡ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ.