في سابقة في تاريخ الوظيفة العمومية، تمكين الأعوان من مناصب المسؤولية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي الابتكار

بالواضح

في خطوة من شأنها أن تسيل كثيرا من المداد داخل أروقة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وفي سابقة من نوعها في تاريخ الوظيفة العمومية، يعيش هذه الأيام المكتب الوطني للأعمال الجامعية والاجتماعية والثقافية التابع لوصاية وزارة التعليم العالي، يعيش على صفيح ساخن مع كثير من الترقب بين صفوف أطره، بسبب نية إدارة المكتب الوطني السالف الذكر، بإيعاز وإلحاح من بعض مدراء الأحياء الجامعية، إدراج نقطة غريبة ومنافية للأعراف الإدارية في جدول أعمال المجلس الإداري المزمع انعقاده يوم الجمعة 14يناير 2022، هذه النقطة المثيرة للجدل تحمل في طياتها نوعا من التحايل على قانون الوظيفة العمومية، حيث تهدف إلى سد الطريق أمام أطر المكتب الوطني ومعهم أطر الإدراة المركزية لوزارة التعليم العالي وأطر الجامعات، من تقلد مناصب المسؤولية الشاغرة (رؤساء المصالح) بالأحياء الجامعية، وذلك عبر التغاضي عن شرط حصرية و ضرورة التوفر على إطار السلم (10) على الأقل، وتعويضه بشرط كفاية التوفرعلى شهادة الإجازة فقط دون التركيزعلى إطار ودرجة الموظف المترشح للمنصب، وهو ما من شأنه فتح المجال أمام مدراء الأحياء الجامعية باستغلال هذه النقطة لتعيين فئة الأعوان المقربين و الخانعين في هذه المناصب الحساسة والمهمة.
وهي الخطوة التي سبقتها إجراءات مجحفة في حق بعض الأطر المشتغلة بالأحياء الجامعية عبر تهميشها من تقلد و ممارسة المهام التي تلائم وضعهم الاعتباري و تراتبيتهم الإدارية، عبر تكليف الأعوان الأقل درجة و كفاءة من زمام أمور الاحياء الجامعية، كما تم حرمان بعض الأطر من المنح النصف سنوية وإعطاء البعض الآخر مبالغ هزيلة مقارنة مع الأعوان الأقل درجة المقربين الذين يتم الكرم معهم في الامتيازات.. كل هذا بهدف دفعهم لليأس من التفكير في الحصول على أي منصب مسؤولية في المستقبل، هو ما خلق نوع من العشوائية في التدبير و كذا الاحتقان بين صفوف الموظفين. حيث أن الهدف الأساسي من تمكين الأعوان من تقلد هذه المناصب، هو استخدامهم لتمرير مجموعة من القرارات والممارسات المشبوهة وذلك نظرا لعدم جرأة وكفاءة وتمرس وضعف المسار المهني لهذه الفئة من الموظفين.
وفي ظل هذا الوضع الخطير والمشبوه يبقى الملجأ الوحيد أمام هذه الأطر، هو التدخل الحازم للسيد الوزير المحترم عبد اللطيف الميراوي، عبر فتح تحقيق في الموضوع لإفشال خطط محترفي الاصطياد في المياه العكرة الراغبين في تمرير هذه النقطة الخطيرة بطرق ملتوية، والتي من شأنها إن تمت تهديد السلم و السير العام للأحياء الجامعية، خصوصا أن أصحاب هذه النوايا السيئة سيقدمون أمام أنظار السيد الوزير المحترم تبريرات وحجج واهية مفادها أن الأحياء الجامعية تعاني من قلة عدد الأطر لتقلد مناصب المسؤولية، هذه التبريرات مردود عليها لتوفر الإدارة المركزية لكل من المكتب الوطني للأعمال الجماعية ووزارة التعليم العالي و معها الجامعات والكليات المتواجدة على الصعيد الوطني والمرافقة جغرافيا للأحياء الجامعية موضوع هذه المناصب الشاغرة، على مخزون مهم من الأطر المتمرسة في العمل الإداري والمشهود لها بالكفاءة والعمل الجاد، الشيء الذي من شأنه تجويد جو العمل داخل الأحياء الجامعية، بعيدا عن مبدأ الإملاءات الفوقية التي تخدم المصالح الضيقة لأصحابها على حساب المصلحة العامة.

تعليقات (8)
اضافة تعليق
  • أحمد

    ابتداء يجب على كاتب هذا المقال ان يعي جيدا أن أصل التوظيف في الأحياء الجامعية بصفة عامة لم يكن أبدًا عن طريق المباراة أو مقيد بأي شرط من شروط السلم أو الاطار بل كان توظيفا مباشرا في إطار سلم 1 بغض النظر كنت أم لم تكن حاملا لاي نوع من أنواع الشهادات بعد ذلك تمت تسوية وضعية بعض الموظفين حاملي الشهادة وعلى فترات حسب الفرصة والقوانين الجاري بها العمل وكما تسمى في وسط الأحياء الجامعية ضربة حظ للبعض دون الآخر وهذا ما كان سببا في تقلد البعض لمناصب المسؤولية دون وجود الإطار مع العلم أن معضم الأحياء الجامعية منذ عدة عقود ولا زالت تعتمد على الطاقة البشرية ذوي الكفاءة والتجربة والمردودية في الميدان وهذا ما كان رائجا حسب الأعراف منذ بداية تأسيس الأحياء الجامعية عملا بمبدأ الانسان المناسب في المكان المناسب بدون أي حيف لاي فئة . و بعد مرور هذا الوقت الطويل والتضحيات المقدمة حتى في افتتاح العديد من الأحياء على هذه الفئة من الموظفين يأتي رأي خارجي ويفتي في إقصاء حتى حاملي الشهادات الجامعية وبالتالي إقصاء الكفاءات والتجارب الميدانية ولماذا لمجرد توفر الإطار دون ربط هذا الأخير بأي نوع من أنواع الكفاءة أو التخصص أو حتى التجربة .كان حريا بهذا الرأي أن يصب في الدفاع عن المصلحة العامة وذلك بربط أولوية شرط الكفاءة والشهادة ثم الإطار والمثول أمام لجنة محنكة من أجل تقييم الأفضلية وذلك للنهوض بالأوضاع الى الأحسن وإلا فإن شرط السلم وإقصاء حاملي الشهادة من فرصة المشاركة حتى في الامتحان والتقييم سيدفع هذه الفئة الى طلب إنصافهم بالتسوية المباشرة احتراما لمبدأ المناصفة ومبدأ ” الأولوية للكفاءة و المردودية”

  • أحمد

    رأي جد تقليدي يقصي فئة التقنيين وعدم تشجيعها على المزيد من العطاء وبالتالي يلغي فرصة استفادة الأحياء الجامعية من عدة مشاريع مستقبلية كمشروع الرقمنة الموصى به لجميع المصالح و هذا ما يتنافى مع التوصيات المضمنة في الخطابات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده والتي تتمحور حول تشجيع الفئة التقنية والتكوين المستمر والتكوين المهني والعمل على إدماجها في سوق الشغل

  • توفيق

    يجب الاعتماد أكثر على مبدأ التقييم الجيد من طرف لجنة لها مصداقية في تقييم الكفاءة والمهارة في تأدية نوع الخدمة المختارة

  • ادريس

    من أعطاك الحق في تحديد معايير انتقاء أصحاب مناصب المسؤولية أغلب الذين يصوتون على القوانين في البرلمان لا يتوفرون على أي معيار لذلك

  • حميد

    العون فى الأحياء الجامعية مرتبط بالخنوع و الفساد حان الوقت ليتولى المسؤولية الأطر و المهندسين لمحو الصورة السيئة لهده المؤسسات الحيوية .

  • سمير

    إنها فعلا مهزلة بكل المقاييس.لقد انقلبت الموازين في تلك الإدارة كيف يعقل أن يكون عون بدرجة مساعد إداري و مساعد تقني..هو الرئيس المباشر على المتصرف و المهندس و التقني ؟؟

  • حسناء

    أنا شخصيا أرى أن مغرب اليوم في ظل التطورات يجب أن يعتمد على الشواهد المحصل عليها حسب التخصصات والكفاءات لانه مثلا لا يعقل أن يتم تعيين إطار مرتب في السلم 10 أو 11 حاصل على شهادة درس من خلالها التاريخ أو الدراسات الاسلامية أو الأدب العربي أو أي تخصص منافي للمهمة المطروحة وتكن هناك نتيجة إيجابية بل يجب أن يتم تعيين الشخص المناسب بالتخصص المناسب في المكان المناسب حسب الشهادة المدلى بها وحسب التقييم الجيد من طرف أصحاب الاختصاص في الميدان وبذلك نضمن نتيجة منصفة وحسنة و كذا مردودية جيدة ومستمرة وهذا هو الهدف المقصود.

  • حسناء

    تكملة للتعليق السالف وكذلك لا يمكن لأصحاب التخصصات العلمية والاقتصادية أن يقوموا بمهمة تتنافى مع تخصصهم وبالتالي كما ذكرت يجب الأخذ بمعيار التخصصات والتي لا يمكن إثباته إلا بنوع الشهادات المحصل عليها وبذلك يجب الا يستخف بمعيار الشهادات.