بالواضح – عبدالحي كريط
في مقال رأي مطول نشر، الجمعة، على مجلة atalayar الاسبانية للكاتب الاسباني بيدرو كاناليس، تطرق فيه إلى موقفي المغرب والسعودية من التطبيع مع دولة الكيان الصهيوني وذلك بعد التطبيع والاعتراف المباشر من دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أشار الكاتب في بداية مقاله إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل والاتحاد الأوروبي تمارس ضغوطًا هائلة على السعودية والمغرب لتأييد إقامة علاقات دبلوماسية بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل.
وأضاف الكاتب: لا تحتاج تل أبيب إلى أبو ظبي لدعمها من أجل بقائها ، لكنها بحاجة إلى تشكيل جبهة ضد إيران. هذه هي الرسالة التي بعث بها دونالد ترامب إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والعاهل المغربي الملك محمد السادس، من خلال صهره ومبعوثه الخاص جاريد كوشنر.
ومع ذلك، لا يمكن لأي من العاصمتين، الرياض والرباط، الاعتراف بإسرائيل من جانب واحد، دون قبول وجود دولة فلسطينية مستقلة بحدود ماقبل عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي السياق ذاته قال الكاتب بخصوص موقف الشارع المغربي من صفقة القرن: ليس الخوف من رد الفعل الشعبي في المغرب هو الدافع وراء رفض محمد السادس لـ”صفقة القرن” التي اقترحها البيت الأبيض. وفي مناسبات أخرى، واجه القصر الملكي المغربي الرأي العام في بلاده والأحزاب السياسية، كما حدث عندما اقترح الحسن الثاني في القمة الإفريقية في نيروبي عام 1981 إجراء استفتاء حول الصحراء المغربية، وهاجمته الطبقة السياسية ولا سيما الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي أصدر بيانا ينتقد الموقف الملكي، ولم يتردد الحسن الثاني في اعتقال وسجن كبار قادة الاتحاد الاشتراكي مثل عبدالرحيم بوعبيد، ومحمد اليازغي، ومحمد لحبابي، كما تطرق الكاتب في مقاله إلى أن الزعيم التاريخي للملك والأستاذ في الكلية الملكية مهدي بن بركة عارض “حرب الرمال” بين المغرب والجزائر عام 1963. ورئيس الحكومة عبدالله إبراهيم الذي عارض النظام الملكي لحكم السلطة التنفيذية المنبثقة عن الانتخابات.
وفي احدى فقرات المقال قال الكاتب إن القضية الرئيسية للسعودية والمغرب ليست سياسية، بل دينية، فسلمان بن عبد العزيز بصفته “حامي الأماكن المقدسة” في الإسلام بمكة والمدينة، لا ينسى أن الدولة الصهيونية تحتجز الفلسطينيين كرهائن وثالث مكان مقدس في الإسلام، القدس، تحت الاحتلال العسكري، وإسرائيل تغلق الطريق والمنافذ للحؤول دون الوصول إلى المسجد الأقصى للمسلمين متى شاءت وأن السعوديين لا يقبلون ذلك.
أما الملك محمد السادس، فبصفته رئيس لجنة القدس، فهو ملزم بحراسة المدينة المقدسة للأديان السماوية الثلاث.
كما تطرق الكاتب الى أهمية المغرب والسعودية في القضية الفلسطينية، لما لهما من دور ديني لا مفر منه ويجب عليهما حماية الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن الأمور تزداد تعقيدا عندما يأخذ المرء في الاعتبار أن أكثر من مليون إسرائيلي من أصل مغربي يعيشون في إسرائيل، ووفقًا لقوانين المملكة المغربية فإنهم يحملون جنسية مغربية بحكم الأمر الواقع ولا يمكنهم التخلي عنها، فالملك المغربي، بصفته أمير المؤمنين، مدين لهم بالحماية، وكذلك آلاف اليهود الذين ما زالوا يعيشون في المغرب حسب قول الكاتب.
وفي ختام مقاله قال بيدرو كاناليس إن تسمم المشهد الشرق أوسطي زاد الطين بلة من خلال التسوية التي جرت بين الإماراتيين والإسرائيليين فلا بد من وقف إنشاء مستوطنات صهيونية جديدة والتي فرضت بقوة السلاح قبل إبرام اي اتفاق آخر مع إسرائيل.