لا تبخل بما لا تملكه

بقلم: نجية الشياظمي

طوبى لك يا شيرين، يا شهيدة الصحافة والكلمة الحرة القوية.
ماتت وهي تنادي بحق بلدها وشعبها في ممارسة العيش الحر والكريم. وبينما وسائل التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها تتناقل الخبر وتعلق عليه، نجد بعضهم يفتي وينصح بعدم طلب الرحمة للفقيدة، ما استفز البعض وأراح البعض الآخر، وطبعا ونحن لا نملك لا الرحمة و لا العذاب كي نغشي الرحمة من نحب ونمنعها عمن لا نحب أو بالأحرى عمن لا نميل إليهم.

أو ليس الله هو من خلقنا جميعا، وهو من يرزقنا ومن سيحاسبنا، فماذا نملك نحن إن لم تكن تلك الكلمة الطيبة التي نتصدق بها أو نصمت عنها في أفضل الأحيان.
كيف نكون أنانيين وقساة فنمنح ونحرم بيد واحدة ما هو فوق متناولنا “رحمة الله”، الخالق وحده من يملكها، سيقول البعض أن هذا لا يجوز بدليل الآية الكريمة 113من سورة التوبة وما إلى ذلك… لكننا لن ننكر أن بعثة رسول الله صلى الله عليه و سلم لم تكن إلا رحمة للعالمين أجمعين، فكيف نمنعها نحن عنهم. أم كيف نجيز لأنفسنا التدخل في ما لا يملكه إلا رب العالمين، فهو وحده من يملك الرحمة والعذاب يمنحهما لمن يشاء بعدله وفضله ورحمته. وسيبقى الجدال قائما  لأنه لا أحد يملك الجواب القاطع والمانع، وهذا من فضل الله رحمته علينا ولو لا ذلك لقامت حروب بهذا الخصوص فقط لتؤكد كل فئة رؤيتها ووجهة نظرها. رحمنا الله جميعا.

تعليقات (0)
اضافة تعليق