بقلم: أحمد فاضل النوري
وسائل التواصل الاجتماعي هي انعكاس لطبيعة المجتمع المغربي، المغرب هو تلك الرسائل الصوتية التي يتبادلها المغاربة شبابا و شيابا حول وصفات معالجة كورونا، و دور الأعشاب و البخور في تعقيم الڤيروس، المغرب هو الفئة التي يُضحكها رشيد شو و تتعاطف مع خلود في مسلسل “الكذوب الخاوي”، المغربي هو الذي لا يصدق شيئا إلا بعد مشاهدته أحد أقاربه يعانون منه ، المغرب هو أمي و أمك التي لن تسمع لخطاب الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة ولن تصدق طبيبا متخصصا في الأمراض البيولوجية لكن بالمقابل ستستمتع بخطاب ” مي نعيمة و هي تخبرها أن ” الزعتر ” له دور كبير في معالجة المرض، والحادكة ” رقية الهبيلة ” التي تخلط جڤيل مع ثنائي اوكسيد ساني كروا لتصنع سُمّا قاتلا تحت ذريعة القضاء على “التّابعة” وإبعاد الڤيروسات. هؤلاء وأولائك لن تقنعهم بالخطاب العالم المعتمد على الإحصائيات و البراهين ، يحتاجون إلى خطاب جديد يجمع الشعبوية والتهويل خطاب القايدة حورية وتبسيط بن كيران، حتى لو أحضرت أعتد الخبراء في البيولوجيا ستتفوق عليه “الشيخة مزكورة ” التي لا تعرف من الأدوية إلا “aspro” لكن سيصدقونها ويكذبونه. لإقناع الناس /المغاربة من أجل التزام منازلهم نحتاج مرحليا إلى كاريزما شعبوية ريثما نرتقي بالوعي من الرأي إلى البرهان.