بقلم: يونس فنيش
التمست من الحكومة الإنصاف ثم قلت أنا إنسان
وعم الهم و البلاء فانتقد الناس الرئيس بالتبيان،
اشتد التفقير والهوان بالغلاء و ارتفاع المكوس
وانتشرت فوضى الأوامر فقيل إرحل يا رئيس؛
فهبت فتاة من عمق تشريق فقالت “اصمتوا يا كلاب!
أو انبحوا، فالقافلة تمر و لا تبالي بعواء الكلاب”.
وعد الرئيس بتربية الناس، فهل ربى فتاة حزبه
أم أن الشتائم حلال مباح على صحبه و تجمعه؟
فهل جاءكم حديث من قال أنتم مداويخ ولم يعتذر؟
وهل شاهدتم ذاك الذي لا يطيق مناقشة ولا تقرير؟
كرامة الإنسان خط أحمر، إنه من بني آدم عليه السلام،
من أين جاءت فتاة الركاكة وهل تعرف معنى السلام،
أهي فلسفة تربية قوامها سب وشتم الشعب الأبي
أم هو زمان الوصل بماض مرير ما أتى به النبي الأمي؟
لا تشبهي الإنسان بالحيوان فما لك في الدنيا سوى فتات،
لا عبث بكرامة الإنسانية جمعاء، عودي لرشدك يا فتاة.
لا أدعي نظم شعر شجاع، فأنا أخاف ككل إنسان..
ولأن لدي أسرة و عائلة ألتزم الصبر و كل شيء فان،
لا أريد إثارة غضب قوي و رحم الله من عرف قدره،
وإذ ألتمس الإنصاف و رد الإعتبار فليس من أجل الجاه.
يا رئيس، لا تغضب إن اشتد غضب من أهينت كرامتهم
ولا تحزن إن غضب منك الناس، فواجبك إرضاءهم،
وإن تأملت في خلق الله لن تفرح سوى بفتح الأبواب
ولن تسعد إلا بسعادة الناس و بالدعاء المستجاب
تقبل النصيحة من بسيط فالقوة ليست في التعنت؛
أعان الله الجميع وحفظ الله الوطن. و لتعتذر الفتاة.