لطفي يحمّل الأستاذ والتلميذ والمدرسة مسؤولية انتشار العنف

بالواضح – سعد ناصر

أكد علي لطفي الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل أن ظاهرة العنف المدرسي المتزايد، لا ينتشر فقط المؤسسات التعليمية، بل في المستشفيات والادارات العمومية والجماعات الترابية.

وصرح لطفي في مقابلة مع صحيفة “بالواضح” أنه من المرفوض وغير مقبول أن يتم تسجيل تزايد في ظاهرة العنف في المدرسة العمومية باعتبارها فضاء تربويا بامتياز، باعتبارها فضاء لتلقي التوجيهات والتربية والأخلاق واحترام الآخر، وعدم استعمال العنف ضده.

وسجّل الفاعل النقابي والسياسي علي لطفي وجود ممارسات وسلوكيات مرفوضة من قبل الأستاذ تجاه التلاميذ وتجاه الطلبة في فضاء التدريس من جهة أولى، وكذا تعامل الطلبة والتلاميذ تجاه مدرسيهم الذي يؤثر على جودة التعليم وعلى نفسية الأستاذ من جهة ثانية، محملة في الوقت نفسه الإدارة باعتبارها أحيانا تستعمل العنف وتستعمل أساليب التهديد والسلطوية ضد المدرس، مما يؤثر على نفسيته من جهة ثالثة، معتبرا بأن العنف له أبعاد متعددة، فقد يكون الأستاذ ضد التلميذ، والتلميذ ضد الأستاذ والإدارة عليهما معا.

وفي سيق حديثه عن أسباب انتشار ظاهرة العنف المدرسي اعتبر رئيس المنظمة الديمقراطية للشغل أن الأسباب متعددة، أهمها المنظومة التربوية، معتبرا إياها فاشلة وتعرف اختلالات كبرى، مضيفا بأنها لم تعد تلعب دور الوسيط بين المدرسة والأسرة.

كما شدد المسؤول النقابي على مسؤولية الأسرة التي لم تعد تلعب دورها في ممارسة سلطتها الإيجابية في التوجيه من أجل احترام الآخر، فضلا عن المجتمع، هذا المكون الحيوي، الذي يتشكل أساسا من البيئة والوسط الذي يعيش فيه التلميذ، والتي قد تنجم عنها سلوكيات خطيرة جدا، من مخدرات وعنف وتفكك أسري فضلا عن الصراعات الأسرية بين الأبوين، وهو ما يؤثر على نفسية التلميذ، الذي سيبحث لامحالة لتفريغ مكبوتاته المرضية داخل المدرسة.

ودعا لطفي إلى تحمل مسؤولية مشتركة بين المجتمع والأسرة والمدرسة لإعادة النظر في انتشار ظاهرة العنف المدرسي، وذلك بضرورة مراجعة المنظومة التربوية الوطنية، وربط التواصل مع الأسرة المغربية في تدريس أبنائها بمختلف الأسلاك التعليمية، أضف إلى ذلك، يقول علي لطفي، ضرورة توفير بيئة ملائمة للمدرس، الذي ينبغي ان يشتغل في ظروف نفسية وملائمة، وكذا تحسين اوضاعه، متسائلا في الوقت نفسه، عن استمرار وتزايد ظاهرة الاكتظاظ المدرسي، مستطردا بمعطيات مفؤسفة ومقارنة بين أجواء التعليم بين المغرب وفرنسا، حيث أن الحجرة المغربية تسع اليوم ما بين 50 و70 تلميذا، في حين أن الحجرة الفرنسية لا تتجاوز 12 تلميذا.

تعليقات (0)
اضافة تعليق