أبدت النخبة السياسية المغربية مخاوفها من تراجع الحرارة في مستوى الخطاب السياسي، بعد تنصيب الحكومة برئاسة سعد الدين العثماني
وأبدى ميلود بلقاضي أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط قلقه من الزمن السياسي الراهن في ظل غياب رئيس الحكومة السابق عبدالإله ابن كيران الذي دشن لمرحلة سياسية أشرك من خلالها المواطن البسيط وغير البسيط في الشأن العام، من خلال تواصله الصريح والمباشر غير المسبوق مع الرأي العام.
وقال بلقاضي “السؤال الذي يطرح نفسه بقوة اليوم هو كيف سيدبر رئيس الحكومة الجديد سعد الدين العثماني الحكومة، وهل سيملأ الفراغ الذي تركه سلفه بنكيران بشخصيته الكاريزماتية، بطريقته التواصلية، بدهائه السياسي وبمناوراته”.
وما يزيد من مخاوف المراقبين، هو في الاستياء العارم الذي خلفته عملية تشكيل الحكومة، وما أفرزته من خريطة اعتُبرت مجانبة لنتائج انتخابات 07 أكتوبر البرلمانية من جهة، ومن جهة أخرى للحراك الحزبي المشتعل والغاضب من طريقة تشكيل الحكومة، لاسيما من قبل أحزاب الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري والعدالة والتنمية، والاتحاد الاشتراكي.
كل هذه الإرهاصات تجعل المتابعين للشأن السياسي المغربي في قلق متزايد من عزوف سياسي قوي والذي قد يتحول إلى طلاق بين المواطن والسياسة.