كشفت مصادر حزبية موثوقة لجريدة “بالواضح” أن أعضاء من حزب التجمع الوطني للأحرار اتخذوا قرار التصويت العقابي ضد حزب الحمامة لفائدة مرشحي “غريمه” حزب المصباح في جهات مكناس فاس، وسوس ماسة، والدار البيضاء سطات، في انتخابات تجديد أعضاء مجلس المستشارين التي جرت الثلاثاء 05 أكتوبر 2021.
وأوضحت المصادر ذاتها أن تصويتهم العقابي لأعضاء حزب الأحرار مرده أساسا إلى ما اعتبروه زبونية حزبية وتوزيعا غير عادل في منح مقاعد ومناصب بعدد من الجهات والجماعات والمقاطعات.
وكانت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية قد أعلنت بأن الحزب غير معني بالعضوية في مجلس المستشارين، داعية مرشحيها الى تقديم استقالاتهم من عضوية المجلس، امتثالا لعدد من قياداتها التي قابلت نتائج الانتخابات بقراءات تشكيكية وتضليلية، مست جوهر المسار الديمقراطي والعملية الانتخابية برمتها، في منطق المؤامرة والمظلومية، حيث تم وصف نتائجها الايجابية بالهدية المسمومة أو المقاعد المشبوهة، لدرجة أن الحزب، الذي لازال عمليا يقود حكومة المملكة وإن بشكل تصريفي، اعلن رفض مقاعد مجلس المستشارين، مدعيا أن الأصوات تتجاوز حجمه وأنه لم يبرم اي اتفاق مع أي من المكونات السياسية باستثناء التقدم والاشتراكية!! ناسيا أو متناسيا أن التصويت العقابي لاعضاء حزب الاحرار لفائدة “غريمه” البيجيدي لا ينتظر إبرام اتفاق مع حزب المصباح، للأسباب المذكورة سلفا.
بهذا السلوك الفج والأخرق يكون حزب العدالة والتنمية قد اظهر مساعيه الخبيثة والفاشلة، ضاربا في العمق مصداقية العملية الانتخابية وصورة البلد، ما يجسد عقلية التشكيك في المؤسسات وتغليب المصالح الحزبية الضيقة على المصلحة العامة، كل هذا يتزامن والتراجع الكبير الذي يشهده هذا الحزب شعبيا وسياسيا تجلى اساسا في التصويت العقابي من خلال محطة انتخابات 08 شتنبر، ما يثبت بجلاء عقلية أنا ومن بعدي الطوفان.