مغاربة برشلونة يتظاهرون ضد نزع الأطفال منهم

بالواضح - محمد الضاوي/ برشلونة

دعت مجموعة من الفعاليات الحقوقية ببلدة (Montornes) التابعة لمحافظة برشلونة إقليم كطالونيا، إلى تنظيم وقفة احتجاجية، يوم غد السبت على الساعة 10 صباحا بجانت مقرالبلدية، ضد قرارات  DGAIA مؤسسة  تهتم بحماية المراهقين والاطفال القصر، التي تمادت كثيرا في سحب الأطفال من أسرهم بدواعي لا مصداقية لها، كان آخرها الطفلة مريم ذات أربع سنوات، حيث عمدت المؤسسة إلى سحبها من بين أحضان والديها بناء على تقرير معلمتها التي اعتمدت فيه على استجوات أو استنظاق الطفلة بشكل احتيالي واستدراجها إلى قول أشياء لاعلاقة لها بالواقع.

الطفلة مريم ليست الحالة الوحيدة التي تم نزعها من عائلتها المغربية، فقد سبق للجريدة نشر حالة مشابهة تمثلت في نزع رضيعة من أمها في أسبوعها الأول من ولادتها، لكن حالة مريم شكلت منعطفا حاسما في ظهور عدة أسر مغربية تعاني في صمت من نفس المشكل، مما دفع بها إلى الاتحاد بدعم من مجموعة من الحقوقيين والإعلاميين في  مواجهة سوء استغلال مؤسسة  DGAIA سلطتها في نزع الأطفال من مختلف الجنسيات خاصة من أصول مغربية.

عبد القادر مغناس، الإعلامي والناشط الحقوقي عبر تصريحه للجريدة يؤكد على أن “هذه المؤسسة ترتكب مجموعة من الخروقات في قراراتها المعتمدة على تقارير كاذبة للمساعِدات الاجتماعيات أو أساتذة التعليم العمومي وهو أمر غير مقبول”، مضيفا “أن هذه المؤسسة لا تحترم الخصوصيات الدينية والثقافية للجالية المغربية، ولاتراعي الحالة النفسية للطفل وللأسرة”.

وفي ذات السياق، يقول مغناس: “هناك 7 عائلات مغربية تم التعرف عليها، تعيش حالة من الرعب وعدم الاستقرار التفسي، فهي متابعة من طرف DGAIA وفي أي لحظة يمكن سحب الوصاية على أطفالها”، الأمر الذي دفع بمجموعة من الأسر إلى الرحيل من كطالونيا إلى أقاليم أخرى ينعدم فيها الميز العنصري، الذي يتجلى بشكل صارخ في عزل أبناء الجالية المغربية في مؤسسة تعليمية خاصة، إذ يشكلون حوالي 90 في المائة من التلاميذ، “وهذا يتناقض مع سياسة الاندماج الاجتماعي” يضيف مغناس.

وتجدر الإشارة إلى كون هذه الوقفة ستكون هي الثانية من نوعها، بعد الوقفة الأولى التي تم تنظيمها منذ أربعة أيام ، تضامنا مع أسرة الطفلة مريم وباقي الأسر التي تعاني من حيف DGAIA، وستليها مجموعة من الوقفات الأحتجاجية، إذ يؤكد مغناس: “كلنا مع حقوق الطفل، لكن ليس على حساب معاناة الأسرة كاملة بما فيها الطفل نفسه، يجب مناقشة الحلول التي تضمن الاستقرار الأسري، وليس التفكيك عن طريق سحب الأطفال، لذا حان الوقت للوقوف جميعا وبصوت عال في وجه الخروقات التي تنهجها هذه المؤسسة خاصة مع الجالية المغربية التي يجب عليها إزالة قبعة الخوف من على راسها”، كما دعا الجميع كل من موقعه وكل الجمعيات إلى الاتحاد والعمل سويا من أجل الدفاع عن الحقوق التي يخولها الدستور الإسباني للأجانب.

تعليقات (0)
اضافة تعليق