ملف أوراش وشروط الاستفادة والواقع الافتراضي -بيان حقيقة-

بقلم: محمد السرناني

إن الكاتب حينما يخط حروفه في عالم المواقع الافتراضية لا يجد صعوبة مسطرية ولا إجراءات قانونية، بل كما يقول المثل الدارج (جي يافم وقل)، ولهذا من الصعب جدا إقناع المدمنين على وسائل التواصل الاجتماعي ‘والشفوي الخاوي’ بأي اقتراح مهما كان، ذلك أن هذه الوسائل مكنتهم من الردود الفورية التي ترتب الاحداث وفق ما ينظر إليها كاتبها فقط، لا كما هي عليه في الواقع.
وفي هذا الإطار، فقد أرست الحكومة المغربية بأمر من جلالة الملك ورشا اقتصاديا هاما يروم التخفيف من حدة الآثار المباشرة وغير المباشر لوباء كورونا ومواجهة الموجات المتعددة من حفاف وغلاء وانعدام موارد مالية كافية للعديد من المواطنين المغاربة خاصة في أوساط الشباب، حيث فتحت الحكومة أمام العديد من الجمعيات باب الاستفادة من ذلك موضحة شروطا تعتبر في متناول الجميع بحيث ستستفيد الجمعية من توظيف موارد بشرية في تنشيط ممارستها الجمعوية بينما يستفيد العاطلون من مناصب شغل بأجرة محترمة.
بينما الجميع في غمرة البحث والاستعداد للاستفادة من هذا البرنامج الوطني الطموح، تباينت ردود أفعال البعض في اعتباره –خاصة على المستوى المحلي ما هو إلا ترضية للخواطر وزبونية ومحسوبية للمقربين-، وحيث إننا لا يمكن أن نبدي رأيا إلا على معلومات دقيقة، فقد توصلنا إلى ما يلي:
1 أنه تم فتح الباب أمام الجميع للاستفادة كما هو الشأن بالنسبة لجميع الجماعات على الصعيد الوطني؛
2 أن السلطات المحلية بعد اتصالنا بها أكدت أنها أخبرت جميع الجمعيات النشيطة بالوسط الاجتماعي من أجل الاستفادة؛
3 أكدت العديد من مصادرنا أن عرض الجماعة الترابية لأولاد برحيل لم تستجب له العديد من الجمعيات نظرا لشح مواردها ما يصعب عليها تغطية أقساط الضمان الاجتماعي المشار إليه في بعض المبادرات؛
4 أن الجمعيات التي تم قبول ملفاتها التحقت أخيرا، فتم تسجيل طلباتها بدون أي اعتراض أو تواطؤ مسبق؛
5 أنه لا زال الباب مفتوحا أمام باقي الجمعيات للاستفادة من المشروع؛ في الشهور المقبلة
وبالتالي يتضح أن ما يعبر عنه البعض ما هو إلا مزايدة فارغة في غير محلها وربما تكون نابعة عن المعارضة من أجل المعارضة للاختلاف الأيديولوجي أو الفكري أو السياسي مع الجهات المنتخبة المسيرة للجماعة أو الحكومة على حد سواء، ولكن الحقيقة توجد بالواضح كما هو معلوم.

تعليقات (0)
اضافة تعليق