دعا المشاركون في الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج، اليوم السبت، إلى إرساء إطار اقتصادي شامل ومتعدد الأطراف للمنطقة، يستلهم التجارب الإقليمية الناجحة ويعزز فرص الاندماج والتكامل الاقتصادي.
وأكدت توصيات البيان الختامي للمنتدى، المنظم من طرف مجلس المستشارين وبرلمان البحر الأبيض المتوسط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أهمية الاستفادة من نماذج التعاون الإقليمي، من بينها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية واتفاق الاتحاد الأوروبي – ميركوسور.
كما أوصى المشاركون بإحداث مركز أورو-متوسطي وخليجي للذكاء الاصطناعي، بهدف مواءمة التشريعات الرقمية الإقليمية، وتعزيز حكامة البيانات العابرة للحدود، والحد من المخاطر الأمنية المرتبطة باستخدامات الذكاء الاصطناعي.
وفي هذا الإطار، شددت التوصيات على أهمية تعزيز التعاون بين مرصد سياسات الذكاء الاصطناعي التابع لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، والمرصد البرلماني للذكاء الاصطناعي التابع لبرلمان البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب مجلس الشورى الخليجي.
ودعا المنتدى الدول الأعضاء إلى توسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتعبئة آليات تمويل ملائمة لتطوير البنيات التحتية الرقمية المعتمدة على الطاقات المتجددة، فضلاً عن اعتماد أدوات تمويل مبتكرة لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة، خاصة تلك التي يقودها الشباب في مراحلها الأولى.
كما أوصى المشاركون بإعداد إطار منسق لدراسة إمكانية إحداث بنك متوسطي للتنمية يتولى تمويل المشاريع والتحولات العابرة للحدود، مع تعزيز التعاون مع الهيئات البرلمانية في إفريقيا وأمريكا اللاتينية.
وفي جانب الأمن الغذائي، عبر المشاركون عن دعمهم لإحداث ميثاق متوسطي للأمن الغذائي والتغير المناخي، يهدف إلى تنسيق الجهود الرامية إلى تعزيز صمود القطاع الفلاحي بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة والشركاء المعنيين.
ودعت التوصيات البرلمانات الوطنية إلى تطوير تشريعات منسقة للمنظومات الغذائية والفلاحية تراعي متطلبات التكيف مع التغيرات المناخية، وتشجع التدبير المستدام للأراضي والمياه والمناطق الساحلية بما يعزز حماية التنوع البيولوجي واستقرار سلاسل الإمداد الغذائي.
وتندرج الدورة الرابعة للمنتدى ضمن مسار يهدف إلى ترسيخ فضاء برلماني اقتصادي للحوار والتشاور بين البرلمانيين وصناع القرار والفاعلين الاقتصاديين حول القضايا التنموية والاقتصادية المشتركة، فيما ناقشت جلساته قضايا الاندماج الاقتصادي والاستثمار في الذكاء الاصطناعي وفرص الشغل المستدامة وتحديات الأمن الغذائي.
كما شهد المنتدى تنظيم جلسة خاصة بإفريقيا تناولت منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وربط سلاسل القيمة الأورو-إفريقية في أفق بناء فضاء أكثر تكاملاً للإنتاج والاستثمار والصمود الاقتصادي.