من أجل إنقاذ جمعيتنا فأنتم أعضاء ولستم أعداء

بقلم: الحسن لهمك

فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمدينة سوق السبت يفور من داخله كالبركان الخامد ملتهب يكاد يرمي بحممه، إنه على وشك التصدع والانفجار، فهو يعيش على إيقاع الغام التفرقة والتشرذم التي ليست من شيم هذا الصرح العظيم والذي لطالما ناور وناصر بقوة من أجل الدفاع عن قضايا المظلومين والمستضعفين ولازال. وبفضل حنكة وقوة إيمان رجالاته التي نؤمن بها، كفيلة وقادرة على إخماد نار كل الاخطار التي تستهدفه.

فكل اختلاف في الرأي والمواقف من الممكن التغلب عليها بتغليب منطق العقل والتروي والأناة بعيدا على منطق العواطف والمشاعر الذاتية التي لا تجر على أهلها الا تمزيق هذا الجسم وإثخانه بالجراح كثور الكوريدا، وما ظن هؤلاء الرجال الصناديد الشجعان الذين تنقصهم الحكمة والفطنة في تذويب الخلاف وإزالة الألغام وإخماد فورة البركان، وإنقاذه من الضياع والتلاشي لكي لايصير أكلة سائغة في فم أعداء النضال والمناضلين الذين يتربصون به من كل حدب وصوب بمكرهم وخبثهم وعملائهم.

الضمائر الحية تمرض ولا تموت، تحيا وتُوٓرٌٓث من جيل لجيل إنها أبدية كأبدية المبادئ الكونية للجمعية، مبادئ كونية لا تخص فردا ولا وطنا ولا أرضا غايتها الحرية والعدالة والتكافؤ والمساواة لأفضل فيها (لعلان أو فلان) الحكم فيها الحق وصدق الإيمان بالمبدأ، مبادئ شاملة كاملة موضوعية غايتها أمانة في رقاب مناضلي الجمعية كي ينبدوا الخلاف كما نبدوا الظلم.

فالخلاف ظلم، ظلم في حق الجمعية، في حق رجالاتها، والظلم من طبائع الضعفاء والمستبدين ،ولم تكن الجمعية يوما وعاء لحثالة الضعفاء والمستبدين، بل هي حصن وقلعة العظماء ،فيا عظماء يا من حاربتم كل ما من شانه، دعوا جانبا كل ما من شانه من أجل إستمرار و ثبات قطار الجمعية على سكته الصلبة التي لا تنكسر والسير الى وجهته الصحيحة.

لا تلوثوا أيديكم بدم بعضكم البعض،ولا يقصف بعضكم البعض، تحصنوا بالتعقل والايثار والتضحية المطلقة لإعطاء قيمة مضافة لهذا الهيكل هذا الهرم الشامخ وكل أفعال شنيعة لا تضره وإنما تضر من أتاها وأنتم أنزه القوم من الشناعة، معا من أجل دفع دواليب هذه الجمعية إلى الأمام ..
أملي وكل الامل- بل هو أمر نابع من غيرتي الكبيرة – ،أن يتم التغلب على مختلف هذه الخلافات والملاسنات والمشاحنات التي لا تليق بقيمتكم ولا قيمكم، حتى تعود الأمور إلى سابق عهدها في التلاحم بين كل الأعضاء. فأنتم أعضاء لستم أعداء؛ أما الجمعية فستظل وتبقى ذات عزة أبية وقوية، وفي هذا الصدد أختم أستشهد بقولة عزيز مرسي جميل في قصيدة سيرة حب.
“العيب فيكم، يا في حبايبكم، أما الحب ياروحي عليه”، لاتجعلوا العيب فيكم ولا في أحبابكم وإخوانكم في النظال أما الجمعية فيا سلام عليها لست مرهونة بالافراد فهي أكبر من ذلك كانت ولازالت وستظل ولن تتسخ بأدران الحقد والانتهازية والتعصب.

تعليقات (0)
اضافة تعليق