بقلم: أحمد عنج
لا يمكن إختزال الديمقراطية في حق التصويت
و أختيار ممثلين سواء محليين كانوا أو برلمانيين ، فالديقراطية تقوم على قيم محددة ونظرية عامة لمفاهيم الحياة والكون وتحمل أبعادا شاملة تهم شؤون حياة المجتمع في كل جوانبه ،وترتبط بالآفاق المستقبلية المنشودة لمواصلة التطور المطرد والمسترسل للحياة .وهدا الأخير يبقى مرهونا بمدى درجات رشد المجتمع في فهم وإستيعاب المتغيرات المتفاعلة فيما بينها لانتاج السلوك المنطقي المطابق لواقع المجتمع من أجل تحرير ديناميكية التنمية من جمود وتقليد سلبي .
فرشد المجتمع عامل محدد لجودة درجات البناء الإجتماعي أما ان يجعل منه هشا مهترءا ،أو قويا مثين.لأنه هو بناء و قاعدة يرتكز عليها لإنجاح كل المبادرات الرامية لإستنهاضه،وكلما كان الرشد عميقا مثينا كان البناء صلبا و ومحققا لغاياته.
فتعميق الوعي العام حول القضايا الجوهرية الكبرى يصنع اللحمة . بمعنى أدق و أعمق ،يخلق من المجتمع وحدة إجتماعية تتقاسم الأدوار في إدارة شؤون حياته بتفاعل وفعالية دقيقة ،في ظل تنافسية حرة لا مشروطة الا بالضوابط القانونية .
ما يتعين معه تأهيل المجتمعات فكريا لكسب آليات المشاركة الفعلية وعن وعي لتدبير شئنها السياسي ،الاقتصادي، الاجتماعي والفكري .ومن جهة أخرى ومتى ،كيف، لمن ،ولمادا تمنح حق التفويض و الإنابة التمثيلية .
ويجب كدلك غرس ثقافة التشاركية و المشاركة في صنع و إستقبال البرامج التنموية وحسن المساهمة في تنزيلها بشكل سليم ونزيه