بقلم: عبدالرحيم بن محمد الحداد
من هناك أتيت
وعلى صغيرتي
اطمأننت
وعلى جديد أحوالها
اطلعت
وعلى كتفيها
ربتت
ولله تعالى حمدت
وبنعمه علي
اعترفت
وله شكرت
وإليه أنبت
ولذكريات جديدة مع بنيتي
رسمت
ولبعض أحلامها
نسجت
وبكثير كلامها
استمتعت
ومعها لعبت
وما قصرت
وكم دمعة مني
أخفيت ؟!
وبثقلها
اعتصرت
لكن
سرعان ما للدمع سكبت
لا تلومي أباك يا حبيبتي
فمن حقك أن تتساءلي:
كيف جئت؟!
وكيف فعلت؟!
ولم للدمع سكبت؟!
هو الحب صدقيني بنيتي
يسكن وجداني و بناره
اكتويت
ظننت أني على نفسي
انتصرت
ولبعدك عني تعودت
لكن عند اللقاء بك
ضعفت
كأنني طفلا عفويا قد
صرت
كم خططت لهذا السفر
وبرمجت
لكن،بتوفيق من الله تعالى
أفلحت
وبالوعد الذي لك
قطعت
بحمد الله تعالى
أوفيت
وبذكرى المولد النبوي
بالصويرة
حللت
فاجأتك بمجيئي
وبهذا مع أمك
اتفقت
وبوجودك معي
وبما أحضرت لي
أفطرت
وبضحكاتك معي
استأنست
وبهدوء داخلي حينها
أحسست
و لخصلات
شعرك
شممت
لأني لعطرك الزكي
افتقدت
فما كان علي إلا أن
صبرت
وعلى الله تعالى
توكلت
وإليه التجأت
وبه اهتديت
وباسمك يا نور الهدى
شدوت
وفي كل الأحوال عنك
سألت
وفي كل الأماكن لصورتك
رمقت
حقا بطيفك أحسست
وما تخيلت
بنيتي ، إني لرحمي
وصلت
وما قطعت
والحمدلله
أني برحمتك يا ربي،على هذا كله
صبرت
فيما مضى حزنت
لكني أبدًا ما جزعت
و سرت في دربي وحيدا
لكني حقا لبنيتي
ما أقلقت
وعن حبها
ما سهوت
و بسببها
سهرت
وعن حقها ما أغفلت
وكم لله تعالى دعوت :
أن تكون بنيتي بخير
أينما حلت
وأن يحفظها
أينما ارتحلت
وأن يسلكها طريق الحق ويرزقها الثبات
وهذا أكثر الدعاء
لها سألت
ومن الله تعالى طلبت
ومن الدعاء لها
ماتعبت
وما سئمت .
آه يابنيتي :
وقبل وداعك
وقبل الرجوع إلى الرباط
عطشت
وكم من نهرك العذب ومائه المعين
يابنيتي
شربت
وكم من وردك المتفتح الجميل
شممت
وكم من خرير الكلام الرقراق السائل
من ثغرك الباسم
سمعت
كأنني أعصر شهد فمك
ولحلو عسله
لعقت
وما شبعت
ولضحكاتك
لا زلت أشرب
وما ارتويت
عديني يامعذبتي
أن تطفئي عطشي
بماء الود
وتسكبي قليلا منه على
جسدي فيحيا كما يحيا
الزرع والنبت.