أشادت موريتانيا بالجهود المتواصلة التي يبذلها الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من أجل الدفاع عن مدينة القدس الشريف، وبالمشاريع الإنسانية والسوسيو-اجتماعية التي تـُـنجزها وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذي للجنة، تحت قيادته الملكية.
وفي بلاغ عن حصيلة أشغال الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة المغربية الموريتانية المنعقدة بالرباط بين 9و11 مارس 2022، أشاد الجانب الموريتاني بالدور الريادي للملك محمد السادس، في تثبيت دعائم التنمية المستدامة في القارة الإفريقية، وتدعيم أسس السلم والأمن والاستقرار بهذه القارة، مشيدا بالمساهمة المالية المغربية الداعمة لبرنامج الاستثمار الأولي لمجموعة دول الساحل الخمس.
وأشادت موريتانيا بالتجربة الديمقراطية للمملكة المغربية واصفة إياها بالناجحة منوهة بمسارها التنموي واصفة، المتمثل في اعتماد النموذج التنموي الجديد.
كما أشادت موريتانيا بدور المملكة المغربية في حل الأزمة الليبية.
وتم الاتفاق حول مجموعة من المحاور الأساسية المرتبطة بتعزيز التعاون الثنائي وتوسيع آفاقه وتنويع مجالاته،
فعلى مستوى التشاور السياسي، سجلت الاجتماعات توافق الجانبين، بشأن مجموعة من القضايا الجهوية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ويتعلق الأمر بالأساس بالفضاء المغاربي والعمل العربي المشترك، والقضية الفلسطينية، ونزاعات ليبيا واليمن وسوريا، إلى جانب منطقة الساحل والصحراء، والتنمية في القارة الإفريقية.
وعلى مستوى التعاون القطاعي، استعرضت اللجنة أوجه التعاون في عدد من المجالات الاقتصادية والثقافية والتعليمية والتقنية، وثمنت الحصيلة المسجلة بشأنها، كما تدارست سبل تعزيز آليات التعاون الثنائي في القطاعات ذات الأولوية بالنسبة للبلدين، وأدرجت جملة من التوصيات والاقتراحات في هذا الصدد.
يُذكَر أن الرباط شهدت انعقاد الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة المغربية – الموريتانية، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش والوزير الأول المورتاني محمد ولد بلال، وذلك بعد تسع سنوات من انقطاع اللجنة، إذ انعقدت الدورة السابعة شهر أبريل من عام 2013 في نواكشوط.
كما ضم الوفد الموريتاني مجموعة من رجال الأعمال يقودها رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد.
وتشهد العلاقات بين البلدين زخما مهما لإرساء آليات تعاون متميزة، وتوفير إطار قانوني محفز لبلوغ مبتغى البلدين، في رفع مستوى علاقاتهما الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية.
كما أن هناك دافعًا لإيجاد مقاربات متجددة، كفيلة بدفع عجلة التعاون بين البلدين إلى المستويات المرجوة، وتوسيع قاعدة العلاقات الثنائية لتشمل مجالات جديدة وذات أولوية لدى الجانبين، مؤكدا أن البلدين يملكان إمكانيات إقامة شراكات مثمرة في العديد من المجالات الحيوية.