موغريني تصفع البوليساريو

بالواضح – متابعة

قالت فيديريكا موغيريني، ممثلة الاتحاد الأوربي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، إنها “عاشت حدثا إيجابيا بالنسبة إلى العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوربي، بعد أن صوت البرلمان الأوربي، بأغلبية ساحقة، لصالح إعادة تجديد الاتفاق الفلاحي الذي يجمع بين الطرفين”، في إشارة إلى موافقة 444 صوتا، ورفض 167 نائبا، فيما امتنع 68 عن التصويت، معتبرة ذلك إيذانا ببدء مرحلة جديدة في العلاقات القائمة بين الجانبين.

وأكدت مسؤولة الاتحاد الأوربي، في ندوة صحافية عقدتها بشكل مشترك مع ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ليلة أول أمس (الأربعاء) بالرباط، أن “المغرب بلد منفتح ولدى الاتحاد الأوربي شراكات تاريخية معه، وهو حليف طبيعي وإستراتيجي”، مشيرة إلى أن هذا الاتفاق سيسطر حقبة تاريخية أخرى من التعاون مع الرباط، وأنها مقتنعة بإمكانية إعادة إطلاق الشراكة على أسس جديدة من أجل كتابة فصل جديد إيجابي طويل الأمد بين الطرفين.

وارتباطا بمسألتي الأمن والهجرة، أوضحت موغيريني أن هذه المرحلة الجديدة ستتيح مناقشتهما بشكل أكبر، قصد تمكين الاتحاد الأوربي من الاستفادة من العمل الجيد، والخبرة المغربية، وتبادل التجارب في هذين المجالين، للحصول على نتائج جيدة بكل من المغرب وأوربا.

ودمرت موغيريني أطروحة خصوم الوحدة الترابية، مؤكدة أن “الشراكة المغربية الأوربية صامدة أمام كل الضربات، وستواجه كل من يريد أن يخلق أزمة بين المملكة المغربية والاتحاد الأوربي”، مشددة على أن الاتفاقية الجديدة تحتفي بمرور 50 سنة من التعاون، في أفق الاشتغال لصالح القارة الإفريقية والمنطقة المتوسطية.

ومن جهته، قال بوريطة إن “الاتفاق الفلاحي بين الطرفين سيدخل حيز التنفيذ بعد إتمام المغرب لكل إجراءات المصادقة المنصوص عليها في الدستور”، في إشارة إلى مصادقة المجلسين الحكومي والوزاري، والبرلمان، مشيرا إلى أن الطرف الأوربي أنهى عمله في هذا الباب، مؤكدا أنه “بالمصادقة على الاتفاق، فإن المنتوجات القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية سيكون لها نفس وضع باقي الأقاليم”.

وأكد بوريطة أن “تصويت البرلمان هو تتويج لمسار العلاقات بين المغرب والاتحاد”، موضحا أن “أهم نقطة في المصادقة على الاتفاقية الحالية هي دخول أطراف سياسية واسعة على خط الموافقة، فضلا عن كونها حظيت بأعلى نسبة تصويت إيجابي في علاقة الاتحاد الأوربي ببلدان خارجية”.

ووصف بوريطة الاتحاد الأوربي بالصديق، مشددا على أن “توقيع أي اتفاقية رهين بضم الأقاليم الجنوبية إليها”، مشيدا بالاستقرار والرؤية الاقتصادية التي يتوفر عليها المغرب، والتي مكنته من لعب أدوار مهمة في إفريقيا.

واعتبرت الخارجية المغربية أن مصادقة البرلمان الأوربي تهم تغطية الصحراء المغربية التي لا يمكن التفاوض بشأنها وتوقيع أي اتفاق إلا من قبل المملكة المغربية، في إطار ممارستها لسيادتها التامة والكاملة على هذا الجزء من ترابها، مبرزة أن هذا الاتفاق يؤكد بشكل واضح أن منتوجات الفلاحة والصيد البحري القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة تتمتع بالتفضيلات التعريفية نفسها، التي يشملها اتفاق الشراكة.

تعليقات (0)
اضافة تعليق