أعلن نادي الصحافة بالمغرب عن تضامنه المطلق مع الزملاء الإعلاميين والصحافيين في الفريق الصحافي والإعلامي المغربي، الذين تم طردهم من الجزائر، مطالبا الحكومة الجزائري بتمكين الصحافيين الأجانب الذين يزورون الجزائر من القيام بعملهم دون تمييز وضغط وبكل حرية طبقا للقوانين والأعراف الدولية.
وفي بلاغ له أدان نادي الصحافة بالمغرب الذي يرأسه الإعلامي رشيد الصباحي (أدان) بشدة الهمجية التى تعاملت بها السلطات الجزائرية معهم، مستنكرا الطريقة المهينة وغير المقبولة التي تعرضوا لها بصفتهم زملاء مهنيين لاذنب لهم سوى أنهم مغاربة، مشيرا إلى محاولات الحكومة الجزائرية لنفي المعطيات التي وردت في تقريرهم وذلك بإدلائها بتصريحات كاذبة عن الواقعة.
وقال النادي إنه رغم كون الفريق المغربي يمثل دولة عضو في جامعة الدول العربية الراعي الرسمي للقمة العربية التي تعقد في الجزائر إلا أنه لايحق للحكومة الجزائرية التعامل مع ضيوف الجامعة باسلوب غير لائق، مؤكدا على ضرورة احترام الحكومة الجزائرية أولا للصحافة والصحفيين الجزائريين، الذين يعانون من القمع والانتهاكات الحقوقية والأحكام القاسية التي وصلت إلى حد الحكم بالإعدام، ما يضع هذا البلد إلى جانب كوريا الشمالية والصين في هذا الباب.
وأشار النادي إلى عدد كبير من الصحافيين وصناع المحتوى الجزائريين يوجدون حاليا في السجون والمعتقلات خارج القانون، بدون أن تصدر في حقهم أحكام قضائية. داعيا الحكومة الجزائرية إلى تمكين الصحافيين الأجانب الذين يزورون الجزائر من القيام بعملهم دون تمييز وضغط وبكل حرية طبقا للقوانين والأعراف الدولية. وعلى غرار الموقف التضامني لاتحاد الصحافيين العرب يدعو نادي الصحافة الفيدرالية الدولية للصحافيين ومنظمة مراسلون بلا حدود ومنظمات الصحافيين الأفارقة، إلى اتخاذ الموقف المناسب من عملية طرد الصحافيين المغاربة و منعهم من القيام بعملهم.
وأكد نادي الصحافة بالمغرب أنه سبق وأن تلقى تقريرا من الزملاء بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة والقناة الثانية ووكالة المغرب العربي للأنباء، يوضح ظروف إقصائهم من القيام بعملهم وطردهم من الجزائر، بعد أن عانوا طيلة يوم كامل من الإهمال وسوء المعاملة، التي لم تطل المسؤولين المغاربة لوحدهم بل كذلك الوفد الإعلامي المغربي المكلف بمواكبة أشغال القمة العربية بالجزائر العاصمة، مضيفا بأن السلطات الجزائرية تركت الفريق الصحافي المغربي مهمشا في المطار عدة ساعات دون أن يجيبوا عن استفساراتهم وتساؤلاتهم، خصوصا وأنهم قضوا عدة ساعات في سفر طويل تطلب التوجه من المغرب إلى باريس، ثم بعد ذلك الوصول إلى مطار هواري بومدين بالجزائر العاصمة، نظرا لقرار النظام الجزائري الذي أقفل الحدود الجوية مع المغرب ومنع الطيران المدني من الأجواء الجزائرية.
وأضاف بيان نادي الصحافة بالمغرب بأن الوفد الصحافي المغربي عانى ضغوطا نفسية وانهاكا بدنيا بعد تعب الرحلة وطول الانتظار، كما خضعوا لتحقيقات غير رسمية من أجهزة وأشخاص ادعوا أنهم يريدون المساعدة وحل مشكلة خروجهم من المطار، لكن دون جدوى، يقول بيان نادي الصحافة بالمغرب، الذي أكد بأن الانتظار استغرق أكثر من ست ساعات والفريق شبه سجين داخل المطار، وبعد فترة اضطراب في اتخاذ القرار، أبلغهم أحد مسؤولي المطار، أنه سُمح لهم بالدخول إلى الجزائر كأفراد وسياح، وليس كصحفيين، مايعني أنهم سيجردون الفريق الصحافي المغربي من كل آليات العمل من معدات وتجهيزات تقنية.
وبعد فترة من المشاورات (وسير واجي) توصل الفريق بقرار رسمي من السلطات الجزائرية، بأن الإعلام المغربي لا مكان له في مؤتمر القمة العربي وبالتالي ليس لهم الحق في الحصول على الاعتماد الصحافي الرسمي، مايعني أنهم في حالة طرد معلن وممنوعين من ممارسة عملهم.
وبعد ليلة لم تخل من مراقبة الأجهزة الإستخباراتية الجزائرية عن بعد، رجع الوفد الصحافي والإعلامي المغربي سالما إلى الرباط.