نظام بلا “فاتحة “..!!

بقلم: مسرور المراكشي

من طرائف نظام السيسي، صلاة عيد الأضحى بلا ( فاتحة)، فكما جرت العادة ففي صبيحة يوم العيد، يحضر رئيس الدولة مراسيم الصلاة، طبعا برفقة كبار رجالات الدولة، من علماء وزراء و سفراء..، لكن هذه السنة كانت الصلاة فيها مميزة، فبعد أن مرت الركعة الأولى بسلام، قام فقيه السيسي لتأدية الركعة الثانية، هنا وقعت الكارثة في غفلة  من الجميع، فبعد البسملة بدأ فقيهنا  بتلاوة سورة النصر، شهادة لله كان صوته رخيم و يحترم قواعد التجويد، وبعد ختم السورة هوى راكعا مطمئنا في سكون المؤمنين، ثم قام منتصبا في سكينة و وقار ثم هوى على جبهته ساجدا، وبعد التشهد سلم وخرج من صلاته سالما، لكن المصيبة هي ركعة بدون فاتحة في حضرة الرئيس، وخمسة من مشايخ الأزهر على رأسهم أحمد الطيب و وزير الأوقاف..، فهل كانت غفلة من الجميع أم تغافل..؟ ألا يعلم علماء الأزهر ومشايخه أن صلاة بدون فاتحة باطلة، وأن نسيان الفاتحة لا يجبر بسجود السهو، فلو كانت صلاة سرية فالله إذن يتولى السرائر، لكنها صلاة جهرية مع مكبر صوت  ممتاز، إنها فضيحة كما يقول المصرين (بجلاجل)، لم يستطع أي واحد من علماء الأزهر تنبيه فقيه (النظام)، إذن ما فائدة هذه المؤسسة العريقة، إن لم يستطع علماؤها تنبيه فقيه أخطأ في صلاته، هل ينتظر الناس  منها تنبيه الأمة الغافلة..!! ، المهم وبعد انتهاء مراسم الصلاة وخطبة العيد، تقدم الجميع وعلى رأسهم مشايخ الأزهر الشريف ، وقاموا بتهنئة الرئيس السيسي بالعيد السعيد، وهو طبعا في غاية الفرح والسرور وعلى شفتيه ابتسامة بلهاء ، ذلك بعد أن مرت تجربة إلغاء الفاتحة دون احتجاج المشايخ، فقد نتجاوز عن صمت بعض مشايخ الأزهر في أمر الدنيا ، لكن كيف يصمتون عن أمر الدين، إن الصلاة هي عماد هذا الدين وأحد أعظم أركانه، لكن القادم في رأي أخطر فربما يكون تجاهل ” الفاتحة” ، فاتحة عهد جديد يساوي بين الأديان الثلاث، وهناك سابقة في دولة خليجية صغيرة، أقيمت فيها صلاة موحدة بين نصارى ومسلمين ويهود، حيث قاموا في صعيد واحد وصلوا بشكل طريف ومثير للضحك..، ومن يدري فقد يكون في من حضر صلاة العيد مع السيسي، نصارى ويهود ولا يجوز شتم (الضيوف)، لأن (الفاتحة) تفضح الإثنين معا، فهناك (..المغضوب عليهم..) يهود، و(..الضالين..) نصارى، أظن والله أعلم أن فقيه النظام تنبه لذلك ولم يرد إغضاب ضيوف الرئيس، ربما يكون تجاوز سورة (الفاتحة ) في الركعة الثانية، من مطالب الدين (الإبراهيمي) الجديد   قبل تجاوز باقي السور المثيرة للجدل..!!، لكن ماذا نقول عن صمت أغلب مشايخ الأزهر عن بطلان حكم الإنقلاب ، و بطلان انتخابات الرئاسة و بطلان انتخاب باقي مؤسسات الدولة ، كل ذلك باطل في باطل، فعندما سكت أغلب علماء الأزهر و مشايخه عن بطلان حكم السيسي، ففي مثل هذه الظروف الإستثنائية قد يبدو الأمر  عادي، إن صمت المشايخ عن ركعة بدون فاتحة بل  حتى ركعتين، فالصلاة إذن باطلة  والحكم كذلك باطل والصمت على ذلك منكر، إن حكام الإستبداد يعملون على مسخ وهدم كل القيم، ومن يدري فقد نسمع عن منع تلاوة سورة التوبة والأنفال، بدعوة تحريضها على العنف والكراهية، فعندما يتم تقديم هوى السياسة على الدين، يمكن أن ترى الكوارث تضرب الدنيا والدين معا.. لقد كانت أحسن مرحلة عاشها

قطاع غزة المحاصر، هي فترة  حكم الإخوان المسلمين، عندما تعرضت غزة للعدوان كان الرئيس محمد مرسي مدافعا قويا عنها، وفر ما أمكن من دعم دواء طعام وكل وسائل الصمود للمقاومة، كانت الأنفاق تشتغل بكامل طاقتها وبكل يسر، وكان الرئيس رحمه الله دائم التواصل مع قيادات المقاومة، إلى أن تم دحر عدوان الصهاينة وانتصار المقاومة، وهذا هو سر تصفيته بعد الإنقلاب، أعتقد شخصيا أن الخاسر الأكبر من إفشال ثورات الربيع الديمقراطي، هي القضية الفلسطينية لأن نجاح الثورة سيغير موازين القوة، وهذا يصب في مصلحة القضية، لقد كانت إسرائيل تخشى سقوط حكام عرب، كانت تعدهم حلفاء مخلصين لها في المنطقة، لهذا كان الحل هو (الثورة) المضادة بدعم عربي مع الأسف، لكن يبقى الأمل في الله كبير، ومن يدري فقد يعود الربيع الديمقراطي بشكل أقوى، لأن الشعوب لازالت تعاني من نفس المشاكل إلى اليوم، ينقصها فقط قيادة من رجال مخلصين  للوطن والدين، خلاصة الإستبداد لا يأتي بخير يجب تصحيح الأوضاع، والرجوع إلى الشعب ليقول كلمته الفصل في من يحكم مصر، وعلى العسكر أن يلتزم ثكناته و يبتعد عن السياسة، فكل البلدان التي حكمها و يحكمها العسكر لم تتقدم لا في اقتصاد أو السياسة، الحكم المدني مطلب كل الشعوب الحرة..✌✊

حقوق الطبع في حفظ الله، تحذير من السرقة الأدبية فهي كباقي السرقات..

مسرور المراكشي يحيكم بلا حدود

تعليقات (0)
اضافة تعليق