#نقطة_نظام. على إثر حرق العلم الوطني والتهجم على الطرامواي في وقفة للتلاميذ امام البرلمان

بقلم: خليل مرزوق

بعض من يستغربون بعض محاولات الاعتداء على بعض الممتلكات العامة خلال احتجاج التلاميذ على الساعة الاضافية، يجب أن يعلموا جيدا أن ذلك نتاجنا جميعا.. كدولة أولا ثم كشعب (اباء-امهات-اقرباء-جيران…) فعندما نتخلى عن وظيفة التربية السليمة العادلة، لابد ان يكون رد الفعل العادي اتجاه الظلم، رفض ممزوج بظلم آخر ولو في مواجهة غير الظالم.
إن الاعتداء في الغالب العام ليس اختيارا ممنهجا من المحتج، بل ثقافة معبر عنها نتيجة القمع مرتفع النسبة داخل المجتمع في مقابل انخفاظ جد كبير في نسبة التوعية، وعندما أقول التوعية بدل (الوعي) فإنني أؤكد على فكرة البداية، وهي المسؤولية التي نتحملها جميعا اتجاه الناشئة، والتي تجعل من الوعي صنعة تنتقل عبر فعل #التوعية.
وردا على من يلصقون التهمة بالمدرسة كآلية، فإن الأمر يقتضي أن يعلمو بأن المدرسة كما قال #ميشيل_فوكو “لم تعد آلية للاصلاح، بل مؤسسة نظامية لإنتاج اشخاص وأفكار على مقاييس السلطة…” وهذا في حد ذاته عندما نعيش في مجتمع #منغلق على ذاته، ليس بالمشكلة التي تهدد هذه السلطة في استمرارية الياتها المثبتة للمصالح العليا للطبقة الحاكمة، انما المشكلة الحقيقية هي التقاء منهجية التجهيل من داخل المدرسة، مع عنصر انفتاح المجتمع على الآخر البعيد، الذي يعيش الديموقراطية بالفعل الواعي ورد الفعل الواعي كذلك.. هنا بالضبط نستورد كمحتجين جاهلين مقموعين عنصر النزول الى الشارع كما يفعل المحتجون في بلدان تحترم مواطنيها، لكننا خلافا لهؤلاء لا نحترم الملك العام ولا الخاص، بل يقودنا العبث حتى في الأمور التي لنا فعلا فيها الحق للاحتجاج.. وسبب ذلك أن النظام إذ يربينا لتقديسه – ناهجا سلوك العنف المادي والرمزي داخل الادارات والمدارس والمعابد وفي العلاقة بين الحاكم والمحكوم – إذا هو بالمقابل يصنع داخلنا فكرا عدائيا جاهلا كلما التقى بمنفرج للخروج كانت الفوضى.
إن المحتجين في البداية والنهاية رافظون.. وذلك من حقهم.. وعلى الدولة ان تتحمل بالاظافة الى استجابتها لمطالبهم، عبء ما يفرز بالشارع العام من سلوكات مرافقة لفعل الاحتجاج.. فكلكم راع وكلكم مسؤول عن #مواطني بلد يحكمه.

تعليقات (1)
اضافة تعليق
  • Amin

    Surtout la manque d’éduction et fermeté des parents a leurs enfants