بقلم: عبدالحفيظ الحاجي
تُواصل الشابة المغربية هبة الله العلمي تأكيد حضورها الريادي كإحدى أبرز الطاقات اليافعة المنخرطة في الدفاع عن حقوق الطفل وتعزيز مسارات التمكين التربوي والاجتماعي، وذلك عقب تعيينها في نوفمبر 2025 بصفتها مناصرة يافعة لحقوق الطفل لدى اليونيسف بالمغرب. ويأتي هذا التتويج الدولي تقديرًا لمسارها المتميز وقدرتها على تمثيل صوت الأطفال بوعي ومسؤولية.
وتشغل العلمي مناصب تمثيلية بارزة داخل مؤسسات الطفولة العربية والوطنية؛ فهي النائبة الثانية لرئيس البرلمان العربي للطفل، وعضو في البرلمان المغربي للأطفال، إضافة إلى عضويتها في مجلس الكُتّاب الشباب التابع لجمعية الكُتّاب والأدباء والمفكرين العرب. مواقع متعددة تؤكد ثقة الهيئات التربوية والثقافية في قدرتها على الإسهام في النقاش العمومي المرتبط بقضايا الطفولة.
إبداع أدبي ينسجم مع رؤية ناضجة
بعيدًا عن الحضور المؤسساتي، تُبرز هبة الله العلمي تكوينًا إبداعيًا متقدمًا، حيث راكمت عدة إصدارات قصصية بالعربية والفرنسية، تميزت بلغة راقية ومضامين تنفتح على عوالم الطفولة وقيم القراءة والتفكير الحر. ويُسجل النقاد نضجًا واضحًا في أسلوبها رغم سنها، ما يجعلها من بين أبرز الوجوه الأدبية اليافعة في المغرب.
منصة لتقاسم التجربة وترسيخ ثقافة المبادرة
دأبت العلمي على حضور لقاءات تربوية وثقافية بمختلف المؤسسات التعليمية، حيث تقدم شهاداتها حول الكتابة والقيادة والعمل المدني، في خطوة تُسهم في تعزيز وعي الأطفال بحقوقهم وتطوير مهاراتهم الشخصية. هذا الحضور الميداني منحها مكانة اعتبارية لدى الفاعلين التربويين وجعلها نموذجًا محفّزًا للناشئة.
مواهب متعددة تعكس شخصية متوازنة
لا تقتصر اهتمامات هبة الله على الكتابة والعمل المدني، فهي أيضًا هاوية للرسم وعازفة بيانو، وتمارس السباحة وكرة السلة، إلى جانب تميزها في الحساب الذهني. تنوّع يمنحها شخصية متكاملة تجمع بين الإبداع الفني والنشاط الرياضي والقدرات الذهنية.
صوت واعد في مسار التمكين المجتمعي
يمثل مسار هبة الله العلمي نموذجا حيًّا لجيل جديد من الأطفال المغاربة الذين اختاروا الانخراط في العمل المدني والإبداعي بروح المسؤولية والطموح. ومع توسع مشاركتها في المبادرات الوطنية والدولية، تواصل العلمي أداء دورها كصوت صاعد قادر على الإسهام في ترسيخ ثقافة حقوق الطفل وتعزيز حضور الأجيال الصاعدة في فضاءات التأثير.