أشعل هدف إدريس الجبالي، لاعب المغرب الفاسي، في شباك الوداد الرياضي موجة تفاعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تحوّل إلى ترند عالمي بفضل قيمته الفنية وطريقته الاستثنائية، معزّزاً بذلك الحضور المتصاعد للكرة المغربية قبيل نهائيات كأس العالم 2026.
وجاء الهدف خلال المواجهة التي جمعت الفريقين يوم الأحد 12 أبريل 2026، برسم الجولة 12 من البطولة الاحترافية المغربية، حيث وقّع الجبالي هدف الفوز الوحيد في الدقيقة 80 عبر تسديدة “رابونا” مركّبة من خارج منطقة الجزاء، في لقطة سرعان ما اجتاحت المنصات الرقمية وأثارت إعجاب المتابعين داخل المغرب وخارجه.
ولم يقتصر صدى الهدف على الحسم الرياضي أو الصدارة التي حققها فريقه، بل امتد ليعكس التحول النوعي الذي تعرفه البطولة الوطنية، التي باتت قادرة على إنتاج لحظات كروية ذات إشعاع عالمي، تعكس تطور مستوى اللاعبين وتنامي جودة التنافس المحلي.
ويأتي هذا الزخم في سياق أوسع يرتبط بتعزيز صورة وهيبة الكرة المغربية على الساحة الدولية، بما ينعكس مباشرة على حظوظ المنتخب الوطني في مونديال 2026، خاصة في ظل التراكمات الإيجابية التي بصم عليها خلال السنوات الأخيرة.
فقد رسّخ المنتخب المغربي لكرة القدم حضوره القوي عالمياً بعد بلوغه نصف نهائي كأس العالم قطر 2022، في إنجاز تاريخي غير مسبوق عربياً وإفريقياً، قبل أن يواصل تألقه على مستوى الفئات السنية، عبر التتويج بكأس العالم لأقل من 20 سنة، إلى جانب إحراز المركز الثالث ونيل الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس، فضلاً عن حمله لثوب البطل في كأس العرب 2025 وكأس أمم إفريقيا للمحليين والمحترفين 2025.
وتعكس هذه المكتسبات مجتمعة صورة منتخب بات رقماً صعباً في المعادلة الكروية الدولية، ما يجعل مثل هذه اللحظات الفردية—كهدف الجبالي—تتجاوز بعدها الجمالي، لتتحول إلى عناصر دعم رمزية تعزز الثقة والهيبة وتغذي الطموح قبل الاستحقاق العالمي المقبل.