بالواضح – سعيد نعمان
في ضربة موجعة غير مسبوقة تتلقاها جبهة البوليساريو، وتعكس عدم الاعتراف بهذا الكيان المدعوم من قبل الجزائر، أعلنت الولايات المتحدة عدم اعترافها بالجبهة واصفة أعلامها “بالأعلام الانفصالية”.
جاء ذلك في معرض تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية حول ممارسات حقوق الإنسان لعام 2017 في الصحراء المغربية، الذي هاجم جبهة البوليساريو ووصف أعلامها بـ”بالأعلام الانفصالية”، مؤاخذا في الوقت نفسه “تساهل السلطات المغربية مع أنشطة منظمات عدة غير مسجلة”.
وفي أول ردّ لجبهة البوليساريو على الموقف الأمركي الرافض للاعتراف بها، أعربت قيادات الجبهة، عن غضبها من الموقف الأمريكي تجاه كيانها المفتعل، معتبرين أن التقرير الأمركي صدر بـ”بإيعاز من المغرب”.
وفي تفاصيل الفقرة التي أثارت حفيظة وغضب البوليساريو، قال التقرير الأمريكي الذي صدر الجمعة 20 أبريل، “في 20 يونيو 2016، نظمت أميناتو حيدر، الناشط الصحراوية ورئيس منظمة غير معترف بها، عزاء، بموافقة السلطات المغربية، بمناسبة وفاة زعيم البوليساريو محمد عبد العزيز المراكشي. الحدث الذي جرى في خيمة في الهواء الطلق، شمل عرضا علنيا للأعلام الانفصالية، بالإضافة إلى لافتة تصف المكان بالعيون المحتلة، دون تدخل من السلطات”.
التقرير الأمريكي، ولأول مرة، دحض بالملموس مزاعم أميناتو حيدر وقيادات البوليساريو ومن يقف خلفهم، كون أن السلطات المغربية تضيق على حرية تعبير الموالين للطرح الانفصالي، معتبرا أن الحكومة المغربية “تتساهل مع أنشطة منظمات عدة غير مسجلة”.
يأتي تقرير الخارجية الأمريكية في ظرفية دقيقة يشهد فيه المغرب استنفارا على أشده بالمنطقة العازلة، على إثر الإستفزازات التي أقدمت عليها جبهة البوليساريو عبر توغلها بالمنطقة، ونقلها لعتادها وعدد من خيامها.