وسط ترقب تقرير “عاصف” من مجلس الأمن، البوليساريو تتحرك باتجاه نيويورك للتخفيف من”الغضب الأممي”

وسط ترقب تقرير عاصف من قبل مجلس الأمن ضد جبهة البوليساريو، لعدم امتثالها قرار توصية المجلس بالانسحاب من المنطقة العازلة لكركرات،  تجري جيهة البوليساريو تحركات من أجل التأثير في الأمم المتحدة ومجلس الأمن في محاولة للتخفيف من حدة “الغضب الأممي”، وترك بصمات على التقرير الذي يقدمه الامين العام للمنظمة الدولية للدورة السنوية للمجلس المخصصة للنزاع الصحراوي والتي على ضوئها يصدر المجلس قراره الجديد ذات الصلة بالنزاع، وبالتالي عدم الخروج بقرار “ملزم” من مجلس الأمن بإخراج ميليشياتها من الكركرات،

وقالت جبهة البوليساريو، ان قيادتها عقدت اجتماعاً بمنطقة بئر الحلو، الواقعة في المنطقة العازلة بالصحراء التي تعتبرها اراضي محررة، التأم فيه كل من القيادات المدنية والعسكرية.
وقالت انه تم بعد هذا الاجتماع، تفقد زعيمها ابراهيم غالي، للوحدات العسكرية بالمنطقة وتوزيع أسلحة حديثة عليهم، بعثتها الجزائر إلى الجبهة وهي عبارة عن آلية عسكرية مضادة للرصاص من صنع روسي، وآلية عسكرية ميدانية مزودة برشاش بالاضافة الى أسلحة فتاكة وآليات عسكرية روسية الصنع، من بينها «VTB-82A» مزودة بمدفع 30 ميليمترًا ومدفع رشاش من عيار 7,62mm.
واضافت التقارير ان اجتماع بير لحلو يندرج في إطار التحركات التصعيدية من جانب الجبهة ضد كل من المغرب ومنظمة الأمم المتحدة، وقرر التحريض المباشر للناشطين المؤيدين لها في الصحراء الذين يطلق عليهم مغربياً «انفاصليي الداخل» عبر توجيه «التحية» إليهم وإلى النساء بوجه خاص، ودعوتهم للقيام باحتجاجات ومواجهات مع السلطات الأمنية.
ويأتي اجتماع بير لحلو في ظل تحركات للامم المتحدة لطي ما بقي من اوراق في ملف ما يعرف بـ”أزمة الكركرات” التي كادت تؤدي الى مواجهات مسلحة، بالقرب من الحدود الموريتانية المغربية قوات مغربية وقوات جبهة البوليساريو التي انتشرت بالمنطقة بعد قيام المغرب بتطهيرها من المهربين وتجار المخدرات وتعبيد الطريق الرابطة بين نقطتي الحدود المغربية الموريتانية.
وأسفرت اتصالات للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الى تخفيف حدة التوتر وانسحاب أحادي الجانب للقوات المغربية من المنطقة، الا ان جبهة البوليساريو رفضت الانسحاب باعتبار ان المنطقة أراض محررة فيما تعتبر حسب اتفاقية وقف اطلاق النار 1991 وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة، منطقة حراماً كونها تقع خارج الجدار الأمني الذي زنر به المغرب المناطق الصحراوية واعتبر خطا لوقف إطلاق النار.
وأفادت التقارير بأن قيادة قوات الأمم المتحدة المنتشرة بالمنطقة (مينورسيو) تكثف اتصالاتها مع قيادة الجبهة لسحب قواتها واوضحت ان قائد قوات المينورسو الصيني شياو جون حل بشكل مفاجئ بمخيمات تندوف حيث قيادة جبهة البوليساريو لبحث انسحاب عناصرها من منطقة الكركرات وذلك بعد زيارة رئيسة بعثة للمينورسو للمنطقة وأن شياو جون حث في الاجتماع الذي عقد مساء الأحد بحضور رئيس قوات المينورسو ومسؤولي الجبهة المدنيين والعسكريين من بينهم محمد خداد منسق الجبهة مع المينورسو، بسحب جميع القوات من المناطق العازلة التي تشرف عليها قواته الأممية، طبقا للدعوة السابقة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بضرورة سحب البوليساريو لعناصرها فوراً الا ان الجبهة جددت رفضها الانسحاب من منطقة الكركرات، إلى حين عودة جميع قوات المينورسو التي تم طردها في آذار/ مارس 2016 اثر توتر في العلاقات بين المغرب والأمين العام للأمم المتحدة السابق للامم المتحدة بان كي مون.
من جهة أخرى وعلى صعيد المواجهة الدبلوماسية بين المغرب وجبهة البوليساريو حققت الجبهة مكسباً في الاشتراكية الدولية بحصولها خلال مؤتمرها الذي عقد في العاصمة الكولومبية بوغوتا، على وضعية عضو مستشار بدل عضو مراقب، الصفة تسبق العضوية الكاملة التي تسعى الجبهة إليها.
ووجهت انتقادات متشددة للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية التي يتولى في المنظمة نيابة الرئيس، واعتبر معلقون على مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الالكترونية، بان ذلك يمثل فشلاً للاتحاد الذي قلل من هذا التقدم الذي أحرزته البوليساريو وقال امس الاثنين في افتتاحية لصحيفته، إن الوضع الجديد، الذي أصبحت تتمتع به هذه الجبهة الانفصالية «لا يختلف عن وضع العضو الملاحظ، إلا في تفصيل شكلي يخص تناول الكلمة».
وأوضح أنه لا يهم الوضع الجديد المتقدم، الذي أصبحت تتمتع به جبهة البوليساريو بقدر ما يهم أنها ليست عضواً كامل العضوية في الأممية الاشتراكية.

تعليقات (0)
اضافة تعليق